تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 500 من 526
صفحة
[صفحة 382]
يعقرها قالوا فما علامته فو الله لا نجده إلا قتلناه قال إنه غلام أشقر أزرق أصهب (1) أحمر قال فكان في المدينة شيخان عزيزان منيعان لأحدهما ابن رغب له عن المناكح و للآخر ابنة لا يجد لها كفوا فزوج أحدهما ابنته بابن الآخر فولد بينهما المولود فلما قال لهم صالح إنما يعقرها مولود فيكم اختاروا قوابل من القرية و جعلوا معهن شرطا يطوفون في القرية فإذا وجدوا امرأة تلد نظروا ولدها ما هو فلما وجدوا ذلك المولود صرخت النسوة و قلن هذا الذي يريد نبي الله صالح فأراد الشرط أن يأخذوه فحال جداه بينه و بينهم و قالوا لو أراد صالح هذا لقتلناه فكان شر مولود و كان يشب في اليوم شباب غيره في الجمعة فاجتمع تِسْعَةُ رَهْطٍ منهم يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ كانوا قتلوا أولادهم خوفا من أن يكون عاقر الناقة منهم ثم ندموا فأقسموا ليقتلن صالحا و أهله و قالوا نخرج فنرى الناس أننا نريد السفر فنأتي الغار الذي على طريق صالح فنكون فيه فإذا جاء الليل و خرج صالح إلى مسجده قتلناه ثم رجعنا إلى الغار ثم انصرفنا إلى رحالنا و قلنا ما شهدنا قتله فيصدقنا قومه و كان صالح لا ينام (2) معهم كان يخرج إلى مسجد له يعرف بمسجد صالح فيبيت فيه فلما دخلوا الغار سقط عليهم صخرة