تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي عشر 11 · صفحة 503 من 1306
صفحة
إن لم يعص و هو الأقوى
____________
(1) يدل على ذلك قوله تعالى: «وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» و على الثاني قوله تعالى: «فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى»
158
قُلْنَا اهْبِطُوا قيل الهبوط الأول من الجنة إلى السماء و هذا من السماء إلى الأرض و قيل إنما كرر للتأكيد و قيل لاختلاف الحالين فقد بين بالأول أن الإهباط إنما كان حال عداوة بعضهم لبعض و بهذا أن الإهباط للابتلاء و التكليف فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً أي بيان و دلالة و قيل أنبياء و رسل و على الأخير يكون الخطاب في اهبطوا لآدم و حواء و ذريتهما فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ أي اقتدى برسلي فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ في القيامة من العقاب وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ على فوات الثواب (1).