بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 103 من 421

[صفحة 103]

أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ جَعَلَهَا لَازِباً (1) ثُمَّ جَعَلَهَا حَمَأً مَسْنُوناً أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ جَعَلَهَا صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ بَعْدَ عِشْرِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ مُذْ خُمِّرَ طِينَةُ آدَمَ‏ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ‏ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ فِي الصُّحُفِ مَا هَذَا لَفْظُهُ فَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي صَوَّرَهَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُسٍ فَأَسْقَطَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَ هَذَا الْكَلَامِ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ فَاعْتَقَدَ التَّجْسِيمَ فَاحْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى تَأْوِيلَاتِ الْحَدِيثِ وَ لَوْ نَقَلَهُ بِتَمَامِهِ اسْتُغْنِيَ عَنِ التَّأْوِيلِ بِتَصْدِيقٍ‏ (2) وَ شَهِدَ الْعَقْلُ الْمُسْتَقِيمُ وَ قَالَ فِي الصُّحُفِ ثُمَّ جَعَلَهَا جَسَداً مُلْقًى عَلَى طَرِيقِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِي تَصْعَدُ فِيهِ إِلَى السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ ذَكَرَ تَنَاسُلَ الْجِنِّ وَ فَسَادَهُمْ وَ هَرَبَ إِبْلِيسَ مِنْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ سُؤَالَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِجَابَةَ سُؤَالِهِ وَ مَا وَقَعَ مِنَ الْجِنِّ حَتَّى أَمَرَ اللَّهُ إِبْلِيسَ أَنْ يَنْزِلَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ لِطَرْدِ الْجِنِّ فَنَزَلَ وَ طَرَدَهُمْ عَنِ الْأَرْضِ الَّتِي أَفْسَدُوا فِيهَا وَ شَرَحَ كَيْفِيَّةَ خَلْقِ الرُّوحِ فِي أَعْضَاءِ آدَمَ وَ اسْتِوَائِهِ جَالِساً وَ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا لَهُ إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَلَمْ يَسْجُدْ لَهُ فَعَطَسَ آدَمُ فَقَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ قُلِ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ فَقَالَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ قَالَ اللَّهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ لِهَذَا خَلَقْتُكَ لِتُوَحِّدَنِي وَ تَعْبُدَنِي وَ تُحَمِّدَنِي وَ تُؤْمِنَ بِي وَ لَا تَكْفُرَ بِي وَ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئاً.


87- أَقُولُ قَدْ مَرَّ تَمَامُهُ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ وَ كِتَابِ الْغَيْبَةِ وَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي كَلَامٍ لَهُ‏ فَالْزَمْ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الصَّفَاءِ وَ النَّقَاءِ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَ حَقَائِقِ الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ التَّسْلِيمِ وَ لَا تَدْخُلْ فِي اخْتِلَافِ الْخَلْقِ فَيَصْعُبَ عَلَيْكَ وَ قَدِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ الْمُخْتَارَةُ بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ أَنَّهُ‏

____________

(1) هذه الجملة أعنى «ثم جعلها لازبا» غير موجودة في النسخة المخطوطة.

(2) كذا.

التالي الأصلية 103داخلي 103/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...