تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 156 من 421
»»
[صفحة 156]
الله أنواره. و قال ابن أبي الحديد ليس يعني بالسبحات هاهنا ما يعني به في قوله سبحات وجه ربنا لأنه هناك بمعنى الجلالة و هاهنا بمعنى ما يسبح عليه النور أي يجري من سبح الفرس و هو جريه و المتعاقبان النور و الظلمة أي ما تغطيه ظلمة بعد نور و نور بعد ظلمة و يحتمل أن يراد تعاقب أفراد كل منهما و أثر القدم علامته التي تبقى في الأرض و الخطوة المشية و الحس الصوت الخفي و رجع الكلمة ما ترجع به من الكلام إلى نفسك و تردده في فكرك أو جواب الكلمة أو ترديد الصوت و ترجيعه عند التلفظ بالكلمة أو إرجاع النفس للتلفظ بكلمة بعد الوقف على كلمة و الرجع يكون لازما و متعديا و النسمة محركة الإنسان أو كل دابة فيها روح و مستقر النسمة إما الصلب أو الرحم أو القبر أو مكانه في الدنيا أو في الآخرة أو الأعم و مثقال الذرة وزنها لا المثقال المعروف كما قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ (1) و الهمهمة الصوت الخفي أو ترديد الصوت في الحلق أو تردد الصوت في الصدر من الهم كل نفس هامة أي ذات همة تعزم على أمر و الوصف للتعميم و ما عليها أي على الأرض بقرينة المقام كقوله تعالى كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (2) و النطفة ماء الرجل و الماء الصافي قل أو كثر و يطلق على قليل ماء في دلو أو قربة و الأول أظهر في المقام و قرارتها موضعها الذي تستقر فيه و أصل القرارة المطمئن من الأرض يستقر فيه ماء المطر و جمعها القرار و نقاعة كل شيء بالضم الماء الذي ينقع فيه. و قال الشراح النقاعة نقرة يجتمع فيها الدم و المضغة بالضم القطعة من اللحم قدر ما يمضغ و ناشئة الخلق الصورة ينشئها سبحانه في البدن أو الروح التي ينفخها فيه و السلالة بالضم ما استل و استخرج من شيء و في الكلام إشارة إلى قوله سبحانه وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إلى قوله ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (3)