تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 60 من 421
»»
[صفحة 60]
لأهلها و في الخبر فصل ذلك لبيان اختلاف موضع التقديرين و عن الثانية بنحو مما ذكره البيضاوي بأن لا تكون لفظة ثم للترتيب و التراخي في المدة.
و من غرائب ما سنح لي أني لما كتبت شرح هذا الخبر اضطجعت فرأيت فيما يرى النائم إني أتفكر في هذه الآية فخطر ببالي في تلك الحالة أنه يحتمل أن يكون المراد بأربعة أيام تمامها لا تتمتها و يكون خلق السماوات أيضا من جملة تقدير أرزاق أهل الأرض فإنها من جملة الأسباب و محال بعض الأسباب كالملائكة العاملة و الألواح المنقوشة و الشمس و القمر و النجوم المؤثرة بكيفياتها كالحرارة و البرودة في الثمار و النباتات و تكون لفظة ثم في قوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى للترتيب في الأخبار لتفصيل ذلك الإجمال بأن يومين من تلك الأربعة كانا مصروفين في خلق السماوات و الآخرين في خلق سائر الأسباب و لو لا أنه سنح لي في هذه الحال لم أجسر على إثبات هذا الاحتمال و إن لم يقصر عما ذكره المفسرون و به يندفع الإشكالان و أما رواية العياشي فالظاهر أن فيها تصحيفا و تحريفا و لا تستقيم على وجه.