بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 14 من 585

صفحة
[صفحة 9]

المادي مكان مجرد و هما عارضان للمجردات و لا يمكن فهمه و خارج عن طور العقل كسائر خيالاتهم و أقوالهم.


و على أي حال هذه الآية و ما سيأتي من أشباهها تدل على حدوث السماوات و الأرض و ما بينهما لأن الحادث في اليوم الأخير مثلا مسبوق بخمسة أيام فيكون متناهي البقاء منقطع الوجود في جهة الماضي و الموجود في اليوم الأول زمان وجوده أزيد على الأخير بقدر متناه فالجميع متناهي الوجود حادث فيرد على الحكماء كون الزمان أيضا حادثا متناهيا لأنه عندهم مقدار حركة الفلك و أما ما ذكره الرازي في تفسيره‏ (1) من أن المراد بستة أيام ستة أحوال‏ (2) و ذلك لأن السماء و الأرض و ما بينهما ثلاثة أشياء و لكل واحد منهما ذات و صفة فنظرا (3) إلى خلقة (4) ذات السماء حالة و إلى‏ (5) خلقة (6) صفاتها أخرى و نظرا (7) إلى خلقة (8) ذات الأرض و إلى صفاتها كذلك و نظرا (9) إلى ذوات ما بينها و إلى صفاتها أخرى‏ (10) فهي ستة أشياء في ستة أحوال و إنما ذكر الأيام لأن الإنسان إذا رأى‏ (11) إلى الخلق رآه فعلا و الفعل ظرفه الزمان و الأيام أشهر الأزمنة و إلا فقبل السماوات لم يكن ليل و لا نهار و هذا مثل ما يقول القائل لغيره إن يوما ولدت فيه كان يوما مباركا و قد يجوز أن يكون ولد ذلك ليلا (12) و لا يخرج عن مراده لأن المراد الزمان‏ (13) الذي هو ظرف‏


____________


(1) مفاتيح الغيب، ج 6(ص)751 في تفسير سورة السجدة.

(2) في نظر الناظرين (كذا في مفاتيح الغيب).

(3) فنظر (نسخة).

(4) خلقة (خ ل).

(5) و نظرا الى خلقه (كذا في المصدر).

(6) خلقة (خ ل).

(7) فنظر (نسخة).

(8) خلقة (خ ل).

(9) فنظر (نسخة).

(10) صفاتها كذلك (فى المصدر).

(11) اذا نظر (مفاتيح الغيب).

(12) أن يكون ذلك قد ولد ليلا (المصدر).

(13) هو الزمان (المصدر).

التالي ص 14/585 — الأصلية 9 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...