تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 169 من 585
صفحة
[صفحة 119]
الفضة و في الصحاح ما ينقيه (1) الكير مما يذاب من جواهر الأرض و اللجين مصغرا الفضة و العقيان بالكسر الذهب الخالص و نثرت الشيء كنصرت رميته متفرقا و نثارة الدر بالضم ما تناثر منه و الدر جمع درة و هي اللؤلؤة العظيمة أو مطلقا و حصد الزرع قطعه بالمنجل و الحصيد المحصود و المراد بالمرجان إما صغار اللؤلؤ و وصفه بالحصيد (2) لعله يناسب ما تذكره التجار أن الصدف كثيرا ما يغرز عرقه في أرض البحر فيحصده الغواصون و لذا قيل إنه حيوان يشبه النبات و قال بعض شارحي النهج كأن المراد المتبدد من المرجان كما يتبدد الحب المحصود و يجوز أن يعنى المحكم من قولهم شيء مستحصد أي مستحكم قال و يروى و حصباء المرجان و الحصباء الحصى و قال قوم هو البسد يعني الحجر الأحمر و أنفده أي أفناه و ذخائر الإنعام ما بقي عنده من نعمه الجسام بعد العطايا المفروضة و المطالب جمع المطلب بمعنى المصدر لا يغيضه جاء متعديا كما جاء لازما و لا يبخله أي لا يجعله بخيلا و يقال أيضا بخله تبخيلا إذا رماه بالبخل و روي على صيغة الإفعال أي لا يجده بخيلا و التعليل بقوله لأنه الجواد إما للجملة الشرطية بتواليها فالوجه في التعليل بنفي التبخيل ظاهر إذ لو أثر العطاء المفروض في جوده لبخله الإلحاح فإنه في الحقيقة منع (3) التأثير في الجود فنفيه يدل على نفيه و إما لبقاء ما لا ينفده المطالب فوجه التعليل أن العادة قد جرت بلحوق البخل لمن ينفد ما عنده بالطلب و إن أمكن عقلا عدمه بأن يسمح بكل ما عنده فنفي التبخيل يدل على نفي الإنفاد.
____________
(1) في النسخة المطبوعة بمصر «ينفيه» و ما في المتن أظهر، «و الكير» كما نقل في الصحاح عن أبي عمرو هو كير الحداد و هو زق او جلد غليظ ذو حافات و في القاموس: الفلز:
بكسر الفاء و اللام و شد الزاى و كهجف و عتل نحاس أبيض تجعل منه القدور المفرغة، أو خبث الحديد، أو الحجارة، أو جواهر الأرض كلها أو ما ينفيه الكير من كل ما يذاب منها إلخ.