تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 17 من 585
صفحة
[صفحة 12]
الذين قالوا له(ص)إن لم تطرد عن مجلسك هؤلاء الفقراء فلا نؤمن بك فكأنه تعالى قال إن هؤلاء الذين أتوا بهذا الاقتراح الفاسد و التعنت الباطل ما كانوا شركائي في خلق العالم و تدبير الدنيا و الآخرة بل هم كسائر الخلق فلم أقدموا على هذا الاقتراح و نظيره إن من اقترح عليك اقتراحات عظيمة فإنك تقول له لست بسلطان البلد و لا وزير الملك حتى نقبل منك هذه الاقتراحات.
و ثانيهما أن يكون المراد هؤلاء الكفار أيضا و يكون المعنى أنتم جاهلون بما جرى به القلم من أحوال السعادة و الشقاوة فكيف يمكنكم أن تحكموا لأنفسكم بالرفعة و الكمال و العلو و لغيركم بالذل و الدناءة انتهى.
أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا قال الطبرسي ره استفهام يراد به التقريع (4) و المعنى أ و لم يعلموا أن الله سبحانه (5) الذي يفعل هذه الأشياء و لا يقدر عليها غيره فهو الإله المستحق للعبادة دون غيره أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما تقديرها كانتا ذواتي رتق (6) و المعنى كانتا ملتزقتين منسدتين ففصلنا
____________
(1) أعن (خ ل).
(2) ج 1(ص)440 من الطبعة الحديثة.
(3) في المصدر: امورها.
(4) التقريع: التعنيف و العتاب الشديد.
(5) في المصدر: أنه سبحانه.
(6) في المصدر: تقديره، كانتا ذواتى رتق فجعلناهما ذواتى فتق.