بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 16 من 487

صفحة
[صفحة 15]

قَالَ: سَأَلَ نَافِعٌ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْبَطَ (1) آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ رَتْقاً لَا تَمْطُرُ شَيْئاً وَ كَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ شَيْئاً فَلَمَّا تَابَ‏ (2) اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى آدَمَ(ع)أَمَرَ السَّمَاءَ فَتَقَطَّرَتْ بِالْغَمَامِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَرْخَتْ عزالاها (3) [عَزَالِيَهَا ثُمَّ أَمَرَ الْأَرْضَ فَأَنْبَتَتِ الْأَشْجَارَ وَ أَثْمَرَتِ الثِّمَارَ وَ تَفَهَّقَتْ بِالْأَنْهَارِ فَكَانَ ذَلِكَ رَتْقَهَا وَ هَذَا فَتْقَهَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.


و هذا يدل على الثالث.


وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍ‏ قال الطبرسي أي و أحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شي‏ء حي و قيل و خلقنا من النطفة كل مخلوق‏ (4) و الأول أصح‏


وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ‏ (5) قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ طَعْمِ الْمَاءِ فَقَالَ‏ (6) سَلْ تَفَقُّهاً وَ لَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً (7) طَعْمُ الْمَاءِ طَعْمُ الْحَيَاةِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍ‏.


و قيل معناه و جعلنا من الماء حياة كل ذي روح و نماء كل نام فيدخل فيه الحيوان و النبات و الأشجار عن أبي مسلم. (8)


أَ فَلا يُؤْمِنُونَ‏ أي أ فلا يصدقون بالقرآن و بما يشاهدون من الدليل و البرهان‏ الرَّحْمنُ‏ قيل خبر للذي إن جعلته مبتدأ و لمحذوف إن جعلته صفة


____________


(1) في المصدر: لما أهبط.

(2) في المصدر: فلما أن تاب.

(3) و في نسخة «عزاليها» و العزالى بالالف الأخيرة و العزالى بالياء الخفيفة جمع «العزلاء» بفتح العين المهملة و سكون الزاى و هو مصب الماء من القربة و نحوها، و أرخت عزاليها أي أمطرت بشدة.

(4) في المصدر: كل مخلوق حى، عن أبي العالية.

(5) كذا في المصدر و في بعض النسخ «الحسن بن علوان».

(6) في المصدر: فقال له.

(7) تعنته: طلب زلته و مشقته، و تعنت عليه في السؤال: سأله على وجه التلبيس عليه.

(8) مجمع البيان، ج 7،(ص)45.

التالي ص 16/487 — الأصلية 15 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...