تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 172 من 585
صفحة
[صفحة 122]
الشيء أردته و الخطر بالتسكين مصدر خطر له خاطر أي عرض في قلبه و روي من خطرات الوساوس و الوسوسة حديث النفس و الشيطان بما لا خير فيه و لا نفع و الاسم الوسواس.
و الملكوت العز و السلطان و تولهت إليه أي اشتد عشقها و حنت إليه و الوله بالتحريك التحير و ذهاب العقل من حزن أو فرح لتجري في كيفية صفاته أي لتجد مجرى و مسلكا في ذلك و غمض الشيء بالفتح و الضم أي خفي مأخذه و الغامض من الكلام خلاف الواضح و مداخل العقول طرق الفكر و فاعل تنال ضمير العقول أي إذا دقت و غمضت طرق العقول و وصلت إلى حد لا تبلغ الصفات لدقة تلك الطرق و خفائها أو إذا دقت و انتهت العقول إلى أنها لا تعتبر مع ملاحظة الحق صفة من صفاته كما قيل طالبة بذلك أن تصل إلى علم ذاته و في بعض النسخ علم ذلك و الأول أظهر.
ردعها الردع الرد و الكف و الجملة جزاء للشرط السابق و الضمير المنصوب راجع إلى الأوهام أو غيرها مما سبق و هي تجوب أي تقطع و الواو للحال و المهاوي جمع مهواة و هي الحفرة أو ما بين الجبلين و المراد هنا المهلكة و السدف جمع سدفة و هي القطعة من الليل المظلم و يطلق على الضياء أيضا و خلصته تخليصا نحيته فتخلص فقوله متخلصة إليه أي متوجهة إليه بكليتها متنحية عن غيره و جبهه كمنعه أي ضرب جبهته فرده و الجور العدول عن الطريق و الاعتساف قطع المسافة على غير جادة معلومة و المراد بجور اعتسافها شدة جولانها في ذلك المسلك الذي لا جادة له و لا يفضي إلى المقصود و الخاطرة المنفية (1) ما يكون مطابقا للواقع.
____________
(1) التي نفيت بقوله (عليه السلام) «و لا تخطر ببال أولى الرويات خاطرة ...» و مراده- (رحمه اللّه)- أنه ربما يخطر بالبال خواطر من تقدير جلاله تبارك و تعالى لكنها ليست مطابقة للواقع فلا تخطر خاطرة مطابقة للواقع ببال أولى الرويات من تقدير الجلال و اكتناه سائر صفاته سبحانه.