بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 201 من 585

صفحة
[صفحة 152]

مدها لبعض الأسباب فيعود الضمير في قدمها و أخرها إلى الآجال بالمعنى الثاني على وجه الاستخدام أو نوع من التجوز في التعليق كما مر و السبب في الأصل الحبل يتوسل به إلى الماء و نحوه ثم توسعوا فيه و اتصال أسباب الآجال أي أسباب انقضائها أو أسباب نفسها (1) على المعنى الثاني بالموت‏ (2) واضح و يحتمل أن تكون الأسباب عبارة عن الآجال بالمعنى الأول.


و خالجا أي جاذبا و الشطن بالتحريك الحبل و أشطان الآجال التي يجذبها الموت هي الأعمار شبهت بالأشطان لطولها و امتدادها و المرائر جمع مرير و مريرة و هي الحبال المفتولة على أكثر من طاق ذكره في النهاية و قيل الحبال الشديدة الفتل و قيل الطول الدقاق منها و الأقران جمع قرن بالتحريك و هو في الأصل حبل يجمع به البعيران و لعل المراد بمرائر أقران الآجال الأعمار التي يرجى امتدادها لقوة المزاج و البنية و نحو ذلك و كلمة من في قوله من ضمائر المضمرين بيانية و الضمائر الصور الذهنية المكنونة في المدارك و النجوى اسم يقام مقام المصدر و هو المسارة و الخواطر ما يخطر في القلب من تدبير أمر و نحو ذلك و رجم الظنون كل ما يسبق إليه الظن من غير برهان أو مسارعته و الحديث المرجم الذي لا يدرى أ حق هو أم باطل و عقدة كل شي‏ء بالضم الموضع الذي عقد منه و أحكم و مسارق العيون النظرات الخفية كأنها تسترق النظر لإخفائها و أومضت المرأة إذا سارقت النظر و أومض البرق إذا لمع خفيفا و لم يعترض في نواحي الغيم و الجفن بالفتح غطاء العين من أعلى و أسفل و جمعه جفون و أجفن و أجفان و المقصود إحاطة علمه سبحانه بكل معلوم جزئي و كلي ردا على من قصر علمه على البعض كالكليات و الأكنان و الأكنة جمع الكن بالكسر و هو اسم لكل ما يستتر فيه الإنسان لدفع الحر و البرد من الأبنية و نحوها و ستر


____________


(1) في المخطوطة: انفسها.

(2) الجار و المجرور متعلق بقوله «اتصال».

التالي ص 201/585 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...