تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 203 من 585
صفحة
[صفحة 154]
الاختفاء كما في أكثر النسخ و في بعضها من باب التفعل بمعناه و الغيران جمع غار و هو ما ينحت في الجبل شبه المغارة فإذا اتسع قيل كهف و قيل الغار الجحر يأوي إليه الوحش أو كل مطمئن في الأرض أو المنخفض من الجبل. و البعوض البق و قيل صغارها و الواحدة بهاء (1) و مختبأ البعوض موضع اختفائه و السوق جمع ساق و الألحية جمع اللحاء ككساء و هو قشر الشجر و غرزه في الأرض كضربه أدخله و ثبته و مغرز الأوراق موضع وصلها و الأفنان جمع فنن بالتحريك و هو الغصن و الحط الحدر من علو إلى سفل و الأمشاج قيل مفرد و قيل جمع مشج بالفتح أو بالتحريك أو مشيج على فعيل أي المختلط قيل في قوله تعالى مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ (2) أي أخلاط من الطبائع من الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و قيل من الأجزاء المختلفة في الاستعداد و قيل أمشاج أي أطوار طورا نطفة و طورا علقة و هكذا و قيل أي أخلاط من ماء الرجل و ماء المرأة و سيأتي الكلام فيه و كلامه(ع)يؤيد بعض الوجوه الأولة كما لا يخفى.
و المسارب المواضع التي ينسرب فيه المني أي يسيل أو ينسرب فيها المني أي يختفي من قولهم انسرب الوحشي إذا دخل في جحره و اختفى أو مجاري المني من السرب بمعنى الطريق و المراد أوعيتها من الأصلاب أو مجاريها و تفسير المسارب بالأخلاط التي يتولد منها المني كما احتمله ابن ميثم بعيد و المراد بمحط الأمشاج مقر النطفة من الرحم أو من الأصلاب على بعض الوجوه في المسارب فتكون كلمة من تبعيضية و لعل الأول أظهر.
و الناشئة من السحاب أول ما ينشأ منه و لم يتكامل اجتماعه أو المرتفع منه و متلاحم الغيوم ما التصق منها بعضها ببعض و الدرور السيلان و القطر بالفتح