إيضاح الدال على قدمه بحدوث خلقه فيه و فيما بعده دلالة على أن علة الفاقة إلى المؤثر الحدوث و أنه لا يعقل التأثير في الأزلي القديم (4) و كذا
____________
(1) في المصدر: ما خلقه و برأه.
(2) في المصدر: إلى حال علم.
(3) نهج البلاغة: ج 1،(ص)354.
(4) الحدوث و القدم قد يستعملان بمعنى المسبوقية بالعدم الذاتي و مقابلها، و قد يستعملان بمعنى المسبوقية بالعدم الزمانى و مقابلها فان كان المراد بهما في كلامه (عليه السلام) المعنى الأول كان المعنى أن العالم لمكان إمكانه يدلّ على وجود الواجب. و ان كان المراد بالحدوث الحدوث الزمانى و بالقدم، القدم الذاتي كان المعنى أن الحدوث الزمانى في الزمانيات دليل على وجود الواجب، و ذلك لان الحدوث تغير و التغير يختص بالممكن و الممكن يحتاج إلى الواجب، و أيضا الحادث مسبوق بالعدم و كل ما كان كذلك أمكن عدمه فاحتاج في الوجود إلى الواجب، و إن كان المراد بهما الحدوث و القدم الزمانيين كان المعنى أن الحدوث الزمانى في الزمانيات يدلّ على كون الواجب قديما غير مقيد بالزمان و ذلك لان الحدوث نقص و محدودية و وجود الواجب تام و فوق التمام فلا يتصف به. و إن كان المراد بالحدوث، الحدوث الذاتي و بالقدم، القدم الزمانى كان المعنى أن إمكان الخلق يدلّ على قدم الواجب و عدم تقيده بالزمان لكنه في غاية البعد و على الاولين فكلامه (عليه السلام) ناظر إلى إثبات الواجب و على الآخرين.