تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة القارئ 332 من 421 · الصفحة الأصلية 295
صفحة
[صفحة 295]
لزم إمكان حدوث جميع أجزاء العالم بهذا الوجه فلا يلزم القدم الشخصي في شيء من أجزاء العالم و هو خلاف مذهبهم مع أنه لنا أن ننقل الكلام إلى جهة التجدد فإن كانت موجودة في الواقع فيعود الكلام السابق بعينه و إذا لم تكن موجودة فلا يمكن أن يصير واسطة.
و قال الغزالي ردا لجوابهم إن هذه الحركة مبدأ للحوادث إما من حيث إنها مستمرة أو من حيث إنها متجددة فإن كان من حيث إنها مستمرة فكيف صدر من مستمر متشابه الأجزاء شيء في بعض الأحوال دون بعض و إن كانت من حيث إنها متجددة فما سبب تجددها في أنفسها فتحتاج (1) إلى سبب آخر و يتسلسل و اعترض عليه بأن هذا التسلسل عندهم جائز لعدم وجوب اجتماع الآحاد هاهنا.
و قال المحقق الدواني في شرح العقائد في دفعه إن التجدد عبارة عن انقضاء شيء و حدوث شيء آخر فإذا عدم جزء من الحركة فلا بد لعدمه من علة حادثة و تلك العلة إما أمر موجود أو عدم أمر أو بعضها موجود و بعضها عدم أمر موجود و على الأول ننقل الكلام إلى علة ذلك الأمر و هكذا حتى يلزم التسلسل في الأمور الموجودة المجتمعة المترتبة و على الثاني فيكون ذلك العدم عدم جزء من أجزاء علة وجوده ضرورة أن ما لا يكون وجوده علة لوجود أمر لا يكون عدمه علة لعدمه فيلزم التسلسل في الموجودات التي هذه الأعدام أعدام لها و على الثالث لا بد أن يكون أحد القسمين من الأمور الموجودة و تلك الأعدام أو كلاهما غير متناه و على الوجهين يلزم التسلسل في الأمور الموجودة المترتبة المجتمعة و الحاصل أنه يلزم التسلسل في الأمور الموجودة المترتبة المجتمعة إما في حال وجوده السابق أو حال عدمه اللاحق لأن عدمه إن كان بسبب أمر موجود أو عدمه بسبب عدم يستلزم حدوث أمر موجود كعدم عدم المانع المستلزم لوجود المانع يلزم التسلسل في الموجودات المترتبة المجتمعة الحادثة في حال عدمه و إن كان بسبب عدم أمر موجود لا يستلزم أمرا موجودا لزم التسلسل المذكور وقت وجود ذلك