تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة القارئ 363 من 421 · الصفحة الأصلية 326
صفحة
[صفحة 326]
و اختال و نشط تبخترا (1) أو بالجيم و المرج بالتحريك الفساد و القلق و الاختلاط و الاضطراب و الفعل كفرح أيضا لا يلبسهم الليل لعل المعنى أنهم لم يكونوا يحتاجون في الليل إلى ستر و في النهار إلى غشاء و ستر أو أنهم لما لم تطلع عليهم الشمس لا ليل عندهم و لا نهار (2) و يظهر من هذا الخبر أن جابلقا و جابرسا خارجان من هذا العالم خلق السماء الرابعة بل السابعة على المشهور و أهلهما صنف من الملائكة أو شبيه بهم و اختصر الراوندي الخبر و تمامه مر بسند آخر في المجلد الخامس.
(3) هو محمّد بن زياد بن عيسى أبو أحمد الأزديّ من موالى المهلب بن أبي صفرة، و قيل مولى بني أميّة و الأول أصح، بغداديّ الأصل و المقام، كان أوثق الناس عند الخاصّة و العامّة و أنسكهم نسكا و أورعهم و اعبدهم، و كان من أصحاب الإجماع، جليل القدر، عظيم الشأن.
قال الفضل بن شاذان: دخلت العراق فرأيت أحدا يعاتب صاحبه و يقول له: أنت رجل عليك عيال و تحتاج ان تكسب عليهم؟ و ما آمن أن تذهب عيناك لطول سجودك، فلما أكثر عليه قال:
اكثرت على، ويحك لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت عين ابن أبي عمير، ما ظنك برجل يسجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما يرفع رأسه الا عند زوال الشمس! كان متمولا ربّ خمسمائة الف درهم، روى الكشّيّ انه ضرب مائة و عشرين خشبة امام هارون، و تولى ضربه السندى بن شاهك على التشيع، و حبس فأدى مائة و أحد و عشرين الف درهم حتّى خلى عنه. و أيضا اخذه المامون و حبسه، و أصابه من الجهد و الضيق امر عظيم و أخذ المأمون كل شيء كان له و ذلك بعد موت الرضا (عليه السلام) قيل انه كان في الحبس أربع سنين، و روى المفيد (ره) في الاختصاص انه حبس سبع عشر سنين، و في حال استتاره و كونه في الحبس دفنت أخته كتبه فهلكت الكتب، و قيل: تركها في غرفة فسال عليها المطر فحدث من حفظه و ممّا كان سلف له في ايدى الناس، فلهذا تسكن الاصحاب الى مراسيله، قال المحقق الداماد في الرواشح السماوية (ص: 67) مراسيل محمّد بن أبي عمير تعد في حكم المسانيد، إلى أن قال: كان يروى ما يرويه باسانيد صحيحة، فلما ذهبت كتبه ارسل رواياته التي كانت هي من المضبوط المعلوم المسند عنده بسند صحيح، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتصال (انتهى) قال النجاشيّ (ص: 250) لقى أبا الحسن موسى (عليه السلام) و سمع منه أحاديث- إلى أن قال- و روى عن الرضا (عليه السلام) (انتهى) و قيل انه ادرك أبا الحسن موسى (عليه السلام) و لم يرو عنه و روى عن الرضا و الجواد (عليهما السلام) و استظهر في «جامع الرواة» انه ادرك أربعة من الأئمّة: الصادق: و الكاظم و الرضا و الجواد (عليهم السلام) و أيده بتأييدات يطول ذكرها.