بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة القارئ 410 من 421 · الصفحة الأصلية 373

صفحة
[صفحة 373]

الْحَفَظَةَ عَلَى آدَمَ وَ ذُرِّيَّتِهِ فَالْحَفَظَةُ يَنْسَخُونَ مِنَ الذِّكْرِ مَا يَعْمَلُ الْعِبَادُ ثُمَّ قَرَأَ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ (1)


20- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ الْعَرْشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ لِيَجْرِيَ بِأَمْرِهِ وَ عِظَمُ الْقَلَمِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ الْقَلَمُ بِمَا أَجْرِي يَا رَبِّ قَالَ بِمَا أَنَا خَالِقٌ وَ كَائِنٌ فِي خَلْقِي مِنْ قَطْرٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ أَثَرٍ يَعْنِي بِهِ الْعَمَلَ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ عِنْدَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلَائِكَةً يَسْتَنْسِخُونَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ كُلَّ عَامٍ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ حَدَثٍ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ فَيُعَارِضُونَ بِهِ حَفَظَةَ اللَّهِ مِنَ الْعِبَادِ (2) كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ فَيَجِدُونَ مَا رَفَعَ الْحَفَظَةُ مُوَافِقاً لِمَا فِي كِتَابِهِمْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ إِنَّا كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مَا يُشَاكِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ مَا يُصْلِحُهُ مِنْ رِزْقِهِ وَ خَلَقَ الْبَعِيرَ خَلْقاً لَا يَصْلُحُ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَ كَذَلِكَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَ خَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَرِّ وَ طَيْرِهَا مِنَ الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَرِّ وَ خَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَحْرِ وَ طَيْرِهَا مِنَ الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَحْرِ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ‏ إِنَّا كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (3)

21- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَتَصَوَّرَ قَلَماً مِنْ نُورٍ فَقِيلَ لَهُ اجْرِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَالَ يَا رَبِّ بِمَا ذَا قَالَ بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَكَّلَ بِالْخَلْقِ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فَلَمَّا قَامَتِ الْقِيَامَةُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَ قِيلَ‏ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ عُرِضَ بِالْكِتَابَيْنِ فَكَانَا سَوَاءً (4).

____________

(1) الدّر المنثور: ج 6،(ص)37.

(2) في المخطوطة: على العباد.

(3) الدّر المنثور: ج.

(4) الدّر المنثور: ج.

التالي ص 410/421 — الأصلية 373 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...