بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 42 من 585

صفحة
[صفحة 33]

إذا لتفاوتت ذاته أي حصل الاختلاف و التغير في ذاته و لتجزأ كنهه أي كانت حقيقته ذات أجزاء و أبعاض لأن الحركة و السكون مستلزمان للتحيز المستلزم للجسمية أو لكان فيه ما به بالقوة و ما به بالفعل و لامتنع من الأزل معناه أي ذاته المقصودة من أسمائه الحسنى و الامتناع من الأزل للجسمية و حدوث ما لا ينفك عن الحركة و السكون لا بصوت يقرع أي يقرع الأسماع و القرع الدق و في بعض النسخ على بناء المجهول أي يحصل من قرع شي‏ء.


و مثله أي أقامه و قيل البارئ تعالى مثل القرآن لجبرئيل(ع)بالكتابة في اللوح و يقال مثلته بين يدي أي أحضرته فلما كان الله تعالى فعل القرآن واضحا بينا كأن قد مثله للمكلفين انتهى و الظاهر أن المراد أن قوله كن فيكون ليس المراد به الكلام الحقيقي الذي له صوت بل كناية عن تعلق الإرادة و تمثيل لحصول الأشياء بمحض إرادته بلا تأخر و لا توقف على أمر.


و لو كان قديما لكان إلها ثانيا هذا صريح في أن الإمكان لا يجامع القدم و أن الإيجاد إنما يكون لما هو مسبوق بالعدم‏ (1) فالقول بتعدد القدماء مع القول بإمكان بعضها قول بالنقيضين فتجري على المعلوم‏ (2) و في بعض النسخ على المجهول عليه الصفات المحدثات في أكثر النسخ الصفات معرفة باللام فالمحدثات صفة له و في بعضها بدون اللام على الإضافة و هو أنسب أي لو كان محدثا لجرت عليه صفات الأجسام المحدثة فلم يكن بينه و بينها فرق.


و الفصل القطع و الحاجز بين الشيئين و المبتدع في بعض النسخ على صيغة الفاعل و في بعضها على صيغة المفعول فعلى الأول البديع بمعنى المبدع على بناء المفعول و على الثاني بمعنى المبدع على بناء الفاعل.


على غير مثال خلا أي مضى و سبق من غير اشتغال أي لم يشغله إمساكها


____________


(1) كلامه (عليه السلام) صريح في أن القدم يلازم الالوهية و لا يجامع الإمكان، لكنه ليس بصريح في أن المراد به القدم الزمانى فان كانت هناك قرينة عقلية وجب حمله على القدم الذاتي.

(2) يعني أن لفظة «تجرى» فى كلامه على صيغة المعلوم أي المبنى للفاعل.

التالي ص 42/585 — الأصلية 33 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...