بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 75 من 585

صفحة
[صفحة 58]

حكم(ع)في هذا الخبر مرارا بأنه لا يكون قديم سوى الله و أنه لا يعقل التأثير بالإرادة و الاختيار في شي‏ء لم يزل معه‏ (1).


29- الْعُيُونُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِ‏ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْوَاحُنَا فَأَنْطَقَهَا بِتَوْحِيدِهِ وَ تَحْمِيدِهِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ (3) الْخَبَرَ.

30- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ‏ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ‏

____________


(1) يستفاد من الرواية كون الإرادة صفة حادثة فعلية لا أزلية ذاتية، كما يستفاد من أمثالها من الروايات التي وردت في باب المشية و الإرادة، و قد مر نظيرتها تحت الرقم- 12 من هذا الباب و أوضحناها بما كان يقتضيه المقام و بناء على هذا فذات البارئ من حيث هى لا تتصف بالمشية و الإرادة بل ينتزع من أفعاله عنوان المراد لها و المريد لفاعلها فتأثيره تعالى في الموجودات ليس بحدوث إرادة في ذاته فضلا عن كونها سابقة على الفعل و كون الفعل متأخرا عنها زمانا. و ان اطلقت هنالك إرادة كانت لا محالة بمعنى العلم بالاصلح و هو مقدم على كافة الافعال كتقدم ذاته سبحانه عليها و قد بينا في ما مضى أن تقدم البارئ على الممكنات ليس من قبيل تقدم الزمانيات بعضها على بعض. و أمّا استحالة قدم ما سوى اللّه فقد مر الكلام فيه و سيأتي أيضا بوجه أبسط و اللّه الهادى.

(2) في المصدر: فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفيّ. و هو من مشايخ الشيخ أبى الحسن على بن بابويه، و قد أكثر الصدوق- ره- في كتبه الرواية عنه بواسطة الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمى و هو يروى عن الحسن بن سعيد غالبا، و يروى عن محمّد بن أحمد بن على الهمدانيّ أيضا.

و لفرات تفسير بلسان الاخبار جلها في شأن الأئمّة الاطهار، يعد في عداد تفسيرى العيّاشيّ و على بن إبراهيم القمّيّ و ظاهر صاحب الوسائل و العلّامة المجلسيّ- ره- اعتمادهما عليه، كما أن ذلك ظاهر الصدوق و غيره.


(3) العيون: ج 1،(ص)262.

(4) في المصدر: عنه عن عبد اللّه بن سنان، و الضمير راجع إلى ابن محبوب بدليل الرواية السابقة عليها و هو الحسن بن محبوب الثقة الجليل. و أمّا على نسخ البحار، فان كان.

التالي ص 75/585 — الأصلية 58 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...