بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 230 من 390

[صفحة 230]

وَ صِرْنَا بِالْمَدَائِنِ وَ كُنْتُ يَوْمَئِذٍ مُسَايِراً لَهُ إِذْ خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ مِنْ دَهَاقِينِهِمْ مَعَهُمْ بَرَاذِينُ‏ (1) قَدْ جَاءُوا بِهَا هَدِيَّةً (2) إِلَيْهِ فَقَبِلَهَا وَ كَانَ فِيمَنْ تَلَقَّاهُ دِهْقَانٌ مِنْ دَهَاقِينِ الْمَدَائِنِ يُدْعَى سرسفيلَ وَ كَانَتِ الْفُرْسُ تَحْكُمُ بِرَأْيِهِ فِيمَا مَضَى وَ تَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ فِيمَا سَلَفَ فَلَمَّا بَصُرَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِتَرْجِعْ عَمَّا قَصَدْتَ قَالَ وَ لِمَ ذَاكَ يَا دِهْقَانُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَنَاحَسَتِ النُّجُومُ الطَّوَالِعُ فَنَحُسَ أَصْحَابُ السُّعُودِ وَ سَعَدَ أَصْحَابُ النُّحُوسِ وَ لَزِمَ الْحَكِيمُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الِاسْتِخْفَاءَ وَ الْجُلُوسَ وَ إِنَّ يَوْمَكَ هَذَا يَوْمٌ مُمِيتٌ قَدِ اقْتَرَنَ فِيهِ كَوْكَبَانِ قَتَّالانِ وَ شَرُفَ فِيهِ بَهْرَامُ فِي بُرْجِ الْمِيزَانِ وَ اتَّقَدَتْ مِنْ بُرْجِكَ النِّيرَانُ وَ لَيْسَ الْحَرْبُ لَكَ بِمَكَانٍ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الدِّهْقَانُ الْمُنْبِئُ بِالْأَخْبَارِ وَ الْمُحَذِّرُ مِنَ الْأَقْدَارِ مَا نَزَلَ الْبَارِحَةَ فِي آخِرِ الْمِيزَانِ وَ أَيُّ نَجْمٍ حَلَّ فِي السَّرَطَانِ قَالَ سَأَنْظُرُ ذَلِكَ وَ اسْتَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ أُسْطُرْلَاباً وَ تَقْوِيماً قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْتَ مُسَيِّرُ الْجَارِيَاتِ قَالَ لَا قَالَ فَأَنْتَ تَقْضِي عَلَى الثَّابِتَاتِ قَالَ لَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ طُولِ الْأَسَدِ وَ تَبَاعُدِهِ مِنَ الْمَطَالِعِ وَ الْمَرَاجِعِ وَ مَا الزُّهَرَةُ مِنَ التَّوَابِعِ وَ الْجَوَامِعِ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ قَالَ فَمَا بَيْنَ السَّرَارِيِ‏ (3) إِلَى الدَّرَارِيِّ وَ مَا بَيْنَ السَّاعَاتِ إِلَى المعجرات [الْفَجَرَاتِ وَ كَمْ قَدْرُ شُعَاعِ المبدرات [الْمَدَارَاتِ وَ كَمْ تَحْصُلُ الْفَجْرُ فِي الْغَدَوَاتِ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ قَالَ فَهَلْ عَلِمْتَ يَا دِهْقَانُ أَنَّ الْمَلِكَ الْيَوْمَ انْتَقَلَ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ بِالصِّينِ وَ انْقَلَبَ بُرْجُ مَاجِينَ وَ احْتَرَقَ دُورٌ بِالزَّنْجِ وَ طَفَحَ جُبُّ سَرَانْدِيبَ وَ تَهْدِمُ حِصْنُ الْأَنْدُلُسِ وَ هَاجَ نَمْلُ الشِّيحِ وَ انْهَزَمَ مَرَّاقُ الْهِنْدِيِّ وَ فَقَدَ دَيَّانُ الْيَهُودِ بِأَيْلَةَ وَ هَدَمَ بِطْرِيقُ الرُّومِ بِرُومِيَّةَ وَ عَمِيَ رَاعِبُ عَمُّورِيَّةَ وَ سَقَطَتْ شُرُفَاتُ الْقُسْطَنْطَنِيَّةِ أَ فَعَالِمٌ أَنْتَ بِهَذِهِ الْحَوَادِثِ وَ مَا الَّذِي أَحْدَثَهَا شَرْقِيُّهَا أَوْ غَرْبِيُّهَا مِنَ الْفَلَكِ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ‏


____________

(1) براذين: جمع «برذون» بكسر الباء الموحدة و فتح الذال المعجمة دابة الحمل الثقيلة.

(2) الهدية كالعطية.

(3) السوارى (خ).

التالي الأصلية 230داخلي 230/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...