(1) قال بعض علماء العصر ما حاصله ان هذا الكلام يدلّ على بطلان الفرضية البطلميوسية حيث إن الظاهر منه إمكان اقتراب الكواكب بعضها من بعض و اتصال جرم المريخ بتربيع القمر و هو مستحيل على تلك الفرضية، لان كل واحد من الكواكب بناء عليها مركوز في ثخن فلك من الافلاك لا يتحرك من مكانه و لا يتغير وضعه الا بتبع فلكه، و الافلاك كرات متداخلة كطبقات البصل لا يتغير شيء منها عن مكانه، و فلك القمر هو الفلك الأول و فلك المريخ هو الفلك الخامس و بينهما ثلاثة افلاك فيستحيل اقتراب احدهما من الآخر و اما على مبانى الهيئة الجديدة فالارض احد السيارات، و اقرب الكواكب منها هو المريخ، و القمر يدور حول الأرض، و مدار الجميع على الشكل البيضى المستطيل، و مدار الأرض في داخل مدار المريخ، و على هذا يمكن للمريخ ان يقترب من القمر في بعض الاوضاع بحيث يتوهم اتصالهما من شدة قربهما و عند ذلك يكون المريخ في غاية التلالؤ، لكونه في اقرب نقطة من الأرض و من الشمس أيضا، و من هنا يظهر سر جملة اخرى من كلامه (عليه السلام) و هي هذه «و ظهر تلالؤ شعاع المريخ و تشريقه في السحر».