تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 152 من 462
صفحة
[صفحة 140]
فجر ذي الحجة و قيل فجر أول المحرم و قيل فجر يوم النحر و قيل أراد بالفجر النهار وَ لَيالٍ عَشْرٍ يعني العشر من ذي الحجة و قيل العشر الآخر (1) من شهر رمضان و قيل عشر موسى للثلاثين ليلة التي أتمها الله بها وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ أراد جنس الليالي أقسم بالليل إذا مضى بظلامه و قيل إنما أضاف اليسر (2) إليه لأن الليل يسير بمسير الشمس في الفلك و انتقالها من أفق إلى أفق و قيل إِذا يَسْرِ إذا جاء و أقبل إلينا و يريد كل ليلة و قيل إنها ليلة المزدلفة و فيها يسري الحاج من عرفة إليها و يغدو منها إلى منى (3) و أصل يسر يسري حذفت الياء اكتفاء بالكسرة تخفيفا و لرعاية الفواصل.
وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها أقسم سبحانه بالشمس لكثرة الانتفاع بها و بضحيها و هو امتداد ضوئها و انبساطه و قيل هو النهار كله و قيل حرها وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها أي تبعها فأخذ من ضوئها و سار خلفها قالوا و ذلك في النصف الأول من الشهر إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة و خلفها في النور و قيل تلاها ليلة الهلال و هي أول ليلة من الشهر و قيل في الخامس عشر و قيل في الشهر كله فهو في النصف الأول يتلوها و تكون أمامه و هو وراءها و في النصف الأخير يتلو غروبها بالطلوع وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها أي جلى الظلمة و كشفها أو أبرز الشمس و أظهرها وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها أي يغشى الشمس حتى تغيب فتظلم الآفاق و يلبسها سواده (4).
أقول و قد مر تأويلها في الأخبار بأن الشمس رسول الله(ص)به أوضح الله للناس دينهم و القمر أمير المؤمنين(ع)تلا رسول الله(ص)و نفثه بالعلم نفثا و الليل أئمة الجور الذين استبدوا بالأمر دون آل الرسول و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم فغشوا دين الله بالظلم و الجور و النهار الإمام من ذرية فاطمة ع