بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 153 من 462

صفحة
[صفحة 141]

يسأل عن دين الله فيجليه لمن سأله و قد مر شرحها و بيانها.


وَ الضُّحى‏ قال الطبرسي ره أقسم سبحانه بضوء (1) النهار كله من قولهم ضحي فلان للشمس إذا ظهر لها و يدل عليه قوله سبحانه في مقابلته‏ وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى‏ أي سكن و استقر ظلامه و قيل المراد بالضحى أول ساعة من النهار و قيل صدر النهار و هي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس و اعتدال النهار في الحر و البرد و الشتاء (2) و الصيف و قيل معناه و رب الضحى و رب الليل إذا سجى و قيل‏ إِذا سَجى‏ إذا أغطى‏ (3) بالظلمة كل شي‏ء و قيل إذا أقبل ظلامه‏ (4).


بِرَبِّ الْفَلَقِ‏ أي برب الصبح و خالقه و مدبره و مطلعه متى شاء على ما يرى من الصلاح فيه‏ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ‏ من الجن و الإنس و سائر الحيوانات و إنما سمي الصبح فلقا لانفلاق عموده بالضياء عن الظلام و قيل الفلق المواليد و جب في جهنم‏ وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ‏ أي و من شر الليل إذا دخل بظلامه فالمراد من شر ما يحدث في الليل من الشر و المكروه و إنما خص لأن الفساق يقدمون على الفساد بالليل و كذلك الهوام و السباع تؤذي فيه أكثر (5).


1- الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ لِلشَّمْسِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ بُرْجاً كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مِثْلُ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْعَرَبِ فَتَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى بُرْجٍ مِنْهَا فَإِذَا غَابَتِ انْتَهَتْ إِلَى حَدِّ بُطْنَانِ الْعَرْشِ فَلَمْ تَزَلْ سَاجِدَةً إِلَى الْغَدِ ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا وَ مَعَهَا مَلَكَانِ يَهْتِفَانِ مَعَهَا وَ إِنَّ وَجْهَهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ قَفَاهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَوْ

____________


(1) في المصدر: بنور النهار.

(2) في المصدر: فى الشتاء.

(3) في المصدر: إذا غطى.

(4) مجمع البيان: ج 10،(ص)504.

(5) مجمع البيان: ج 10،(ص)568.

التالي ص 153/462 — الأصلية 141 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...