بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 158 من 462

صفحة
تَطْلُعَ مِنْ مَطْلَعِهَا قَالَ النَّبِيُّ(ص)فَكَأَنِّي بِهَا قَدْ حُبِسَتْ مِقْدَارَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ثُمَّ لَا تُكْسَى ضَوْءً وَ تُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ‏ وَ الْقَمَرُ كَذَلِكَ مِنْ مَطْلَعِهِ وَ مَجْرَاهُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ مَغْرِبِهِ وَ ارْتِفَاعِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ يَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهِ بِالْحُلَّةِ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً قَالَ أَبُو ذَرٍّ ره ثُمَّ اعْتَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَصَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ‏ (2).


____________


باب التيمم- هو عبد الرحمن بن أبزى الخزاعيّ مولى نافع بن عبد الحرث، قال البخارى: له صحبة، و قال ابن أبي داود: تابعي.

(1) يس: 38.

(2) التوحيد: 203. اقول: الظاهر أن مبنى البيان في هذا الخبر و امثاله- على فرض الصدور- على التمثيل و الإشارة إلى كيفية انقياد الشمس و القمر لامر اللّه تعالى، و إلى ان ضوء الشمس يفاض عليها تدريجا من مبدإ وجودى عال و مصدر ربانى شريف هو العرش و هو حلة تلبسها كما يلبس الناس ثيابهم، و فيه إشارة إلى أن سائر الكائنات أيضا تنال حظوظها الوجودية في كل آن من المبادئ العالية و هي عارية عندهم تسترد عند حينونة اجلها، و يكفى لسلبها عدم الاعطاء في الآن الثاني، كما ان الشمس و النجوم ستسلب ضوءها و لا تعطى حللها فتنكدر، قال العلامة المؤلّف (رحمه اللّه) في شرح الخبر 14 من هذا الباب فهي- يعنى الشمس-.

التالي ص 158/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...