توضيح ثلاثمائة و ستين برجا لعل المراد بالبرج الدرجات التي تنتقل إليها بحركاتها الخاصة أو المدارات التي تنتقل إلى واحد منها كل يوم فيكون هذا العدد مبنيا على ما هو الشائع بين الناس من تقدير السنة به و إن لم يكن مطابقا لشيء من حركتي الشمس و القمر مثل جزيرة من جزائر العرب أي نسبتها إلى الفلك نسبة جزيرة من الجزائر إلى الأرض أو الغرض التشبيه في أصل العظمة
____________
(1) لاحترقت (خ).
(2) روضة الكافي: 157. اقول: فى سند الرواية ارسال، لان ابا الصباح الكنانيّ ولد بعد وفاة الأصبغ بأكثر من ثلاثين سنة لانه على ما صرّح به ابن داود مات بعد السبعين و المائة و هو ابن نيف و سبعين سنة، و الأصبغ لم يبق إلى وقعة الطف الواقعة في سنة الستين و مع ذلك تشتمل على أمور تحتاج إلى التوجيه:
منها البروج التي تنزل الشمس فيها، و لعلّ المراد بها- على فرض الصدور- الدرجات التي ينقسم مدارها إليها، و كون كل واحدة منها بمنزلة جزيرة العرب كناية عن طولها وسعتها و لعل «جزائر العرب» من خطأ النسّاخ او الرواة، فانها ليست الا شبه جزيرة واحدة.
و منها سجود الشمس بعد غروبها عند انتهائها إلى حدّ بطنان العرش، و لعله بيان تمثيلى لكيفية انقياد الشمس لامر اللّه تعالى من عظمتها و شدة بأسها، و لعلّ تخصيص السجود بما بعد الغروب رعاية لافهام العوام حيث يصعب عليهم قبول سجودها مع ما يرون من حالها، لكن بعد غروبها و غيبوبتها عن أعينهم يسهل عليهم تجويزه. و اما «حد بطنان العرش» فالظاهر انه من تتمة التمثيل و ليس المراد به نقطة خاصّة حتّى يتكلف لتعيينها، و سيأتي من العلامة المؤلّف- ره انها في جميع الأوقات خاضعة ساجدة تحت عرش الرحمن. و منها ان وجه الشمس لاهل السماء و قفاها لاهل الأرض، و لعله كناية عن شدة حرارتها، و لا يمكن الاخذ بظاهره لمنافاته مع اخبار كثيرة مضافا إلى مخالفته مع الأصول الهيوية و سيأتي في رواية محمّد بن مسلم تحت الرقم 28 انها إذا بلغت الجو قلبت ظهر البطن فصار ما يلي الأرض إلى السماء. هذا ما خطر بالبال و اللّه أعلم بحقيقة الحال.