بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 174 من 462

صفحة
[صفحة 160]

عقيران حكى ذلك أبو موسى و هو كما تراه‏ (1) و قال العقير المنحور (2) لأنهم كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه أي قطعوا إحدى قوائمه ثم نحروه.


13- التَّفْسِيرُ، وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً قَالَ الْمَحْوُ فِي الْقَمَرِ (3).

14- الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الشَّمْسِ أَيْنَ تَغِيبُ قَالَ إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ (4) قَالُوا إِذَا انْحَدَرَتْ أَسْفَلَ الْقُبَّةِ دَارَ بِهَا الْفَلَكُ إِلَى بَطْنِ السَّمَاءِ صَاعِدَةً أَبَداً إِلَى أَنْ تَنْحَطَّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا يَعْنِي أَنَّهَا تَغِيبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ ثُمَّ تَخْرِقُ الْأَرْضَ رَاجِعَةً إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا فَتَحَيَّرُ تَحْتَ الْعَرْشِ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهَا بِالطُّلُوعِ وَ يُسْلَبُ نُورُهَا كُلَّ يَوْمٍ وَ تَتَجَلَّلُ نُوراً آخَرَ قَالَ فَخَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ قَالَ نَعَمْ خَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَ الشَّمْسَ قَبْلَ الْقَمَرِ وَ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ الْخَبَرَ (5).

بيان قوله(ع)صاعدة أشار(ع)بذلك إلى أن الشمس إذا غابت عندنا تطلع على قوم آخرين فهي عندهم صاعدة إلى أن تصل إلى قمة الرأس عندهم و هي قمة القدم عندنا ثم تنحط عندهم إلى أن تصل إلى مشرقنا و تحيرها و إذنها لعلهما كنايتان عن أنها مسخرة للرب متحركة بقدرته إذا شاء حركها و متى شاء سكنها ففي كل آن من آنات حركتها في مطلع قوم و طلوعها عليهم بإذنه و قدرته سبحانه و لو شاء لجعلها ساكنة و لما كان الباقي في البقاء محتاجا إلى المؤثر فهي في كل آن باعتبار إمكانها مسلوبة النور و الصفات و الوجود بحسب ذاتها و إنما تكتسب جميع ذلك من خالقها و مدبرها فهي في جميع الأوقات و الأزمان‏

____________


(1) النهاية: ج 3(ص)115.

(2) في المصدر: ... أى الجزور المنحور، يقال جمل عقير و ناقة عقير، قيل: كانوا إذا أرادوا إلخ. النهاية: ج 3،(ص)114.

(3) تفسير القمّيّ: 378.

(4) في المصدر: قال:.

(5) الاحتجاج: 192.

التالي ص 174/462 — الأصلية 160 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...