بيان قوله(ع)صاعدة أشار(ع)بذلك إلى أن الشمس إذا غابت عندنا تطلع على قوم آخرين فهي عندهم صاعدة إلى أن تصل إلى قمة الرأس عندهم و هي قمة القدم عندنا ثم تنحط عندهم إلى أن تصل إلى مشرقنا و تحيرها و إذنها لعلهما كنايتان عن أنها مسخرة للرب متحركة بقدرته إذا شاء حركها و متى شاء سكنها ففي كل آن من آنات حركتها في مطلع قوم و طلوعها عليهم بإذنه و قدرته سبحانه و لو شاء لجعلها ساكنة و لما كان الباقي في البقاء محتاجا إلى المؤثر فهي في كل آن باعتبار إمكانها مسلوبة النور و الصفات و الوجود بحسب ذاتها و إنما تكتسب جميع ذلك من خالقها و مدبرها فهي في جميع الأوقات و الأزمان
____________
(1) النهاية: ج 3(ص)115.
(2) في المصدر: ... أى الجزور المنحور، يقال جمل عقير و ناقة عقير، قيل: كانوا إذا أرادوا إلخ. النهاية: ج 3،(ص)114.