فى كل آن باعتبار امكانها مسلوبة النور و الصفات و الوجود بحسب ذاتها و انما تكتسب جميع ذلك من خالقها و مدبرها فهي في جميع الأوقات و الازمان تحت عرش الرحمن و قدرته متحيرة في امرها ساجدة خاضعة لربها- إلى ان قال- و انما او مات لك إلى بعض الاسرار ليمكنك فهم غوامض الاخبار (انتهى كلامه رفع مقامه) و لعلّ السرّ في الفرق بين نور الشمس و نور القمر بكون الأول من العرش و الثاني من نور الكرسيّ ان الواسطة في القمر أكثر بواحدة من الشمس هي هى، كما أن نور الكرسيّ من نور العرش فتفطن. يبقى السؤال عن علة عدم بيان حقيقة حال الشمس و القمر في الطلوع و الغروب و غيرهما من الأحوال، و الجواب ان بيان حقيقة هذه الأمور و ايضاحها بتوقف على مقدمات علمية و شرائط ذهنية يتعذر التفهيم بدونها و من المعلوم عدم وجود تلك الشرائط في ذلك الزمان و غرض النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام) من بيان الأمور التكوينية سوق الإنسان إلى الجانب الربوبى: و هدايته إلى معرفة اللّه تعالى و صفاته و أسمائه بمعرفة آياته الآفاقية و الانفسية و إلّا فتعليم الطبيعيات و الفلكيات ممّا هو خارج عن شأن النبيّ و اوصيائه (عليهم السلام).
(1) لم نجد في تراجم الخاصّة و العامّة من يسمى «عبد اللّه بن يسار» و كذا «الحكم ابن المستنير» و الظاهر أنهما مصحفا «عبد اللّه بن سنان» و «الحكم بن المستورد» كما في سند الكافي، ثمّ الظاهر ان الصحيح هو «الحكم بن المستور» بلا دال في آخره كما في «جامع الرواة- ج 1،(ص)267» قال: معروف بن خربوذ عنه عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) في حديث البحر مع الشمس في كتاب الروضة (انتهى) و على أي تقدير فلم نظفر له على مدح أو ذم في كتب الرجال.