بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 180 من 484

صفحة
[صفحة 151]

و المنفرجات تتصاغر حتى يصير التقاطع بين الدائرتين على قوائم و يحصل التربيع فيرى من الوجه المضي‏ء نصفه و لا يزال يتزايد المرئي من المضي‏ء و يتعاظم انفراج الزاويتين الأولتين إلى وقت الاستقبال فتطابق الدائرتان مرة ثانية و يصير الوجه المضي‏ء إلينا و إلى الشمس معا و هو البدر ثم يقع التقارب فيعود تقاطع الدائرتين على المختلفات أولا ثم على قوائم ثانيا و حصل التربيع الثاني ثم يئول الحال إلى التطابق فيعود المحاق و هكذا إلى ما شاء الله سبحانه.


و الكسوف عندهم حالة تعرض للشمس من عدم الاستنارة و الإنارة بالنسبة إلى الأبصار حين ما يكون من شأنها ذلك بسبب توسط القمر بينها و بين الأبصار و ذلك إذا وقع القمر على الخط الخارج من البصر إلى الشمس و يسمى ذلك بالاجتماع المرئي و يكون لا محالة على إحدى العقدتين الرأس أو الذنب أو بقربهما بحيث لا يكون للقمر عرض مرئي بقدر مجموع نصف قطرة و قطر الشمس فلا محالة يحول بين الشمس و بين البصر و يحجب بنصفه المظلم نورها من الناظرين بالكل و هو الكسوف الكلي أو البعض فالجزئي و لكونه حالة تعرض للشمس لا في ذاتها بل بالنسبة إلى الأبصار جاز أن يتفق الكسوف بالنسبة إلى قوم دون قوم كما إذا سترت السراج بيدك بحيث يراه القوم و أنت لا تراه و أن يكون كليا لقوم جزئيا لآخرين أو جزئيا للكل لكن على التفاوت و أما إذا كان عرض القمر المرئي بقدر نصف مجموع القطرين فيما بين جرم القمر و مخروط شعاع الشمس فلا يكون كسوف.


و أما خسوف القمر فيكون عندهم عند استقبال الشمس إذا كان على إحدى العقدتين أو بقربها بحيث يكون عرضه أقل من مجموع نصف قطرة و قطر مخروط ظل الأرض انحجبت بالأرض عن نور الشمس فيرى إن كان فوق الأرض على ظلامه الأصلي كلا أو بعضا و ذلك هو الخسوف الكلي أو الجزئي و أما إذا كان عرضه عن منطقة البروج بقدر نصف القطرين فلا ينخسف.


إذا عرفت هذا فالكلام في هذا الخبر على وجوه الأول أن يقال إن هذه مقدمات حدسية ظنية فإنه يمكن أن تكون هذه الاختلافات لجهة أخرى كما


التالي ص 180/484 — الأصلية 151 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...