تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 181 من 484
صفحة
[صفحة 152]
قال ابن هيثم في اختلاف تشكلات القمر إنه يجوز أن يكون ذلك لأن القمر كرة مضيئة نصفها دون نصف و إنها تدور على مركز نفسها بحركة متساوية لحركة فلكها فإذا كان نصفه المضيء إلينا فبدر أو المظلم فمحاق و فيما بينهما يختلف قدر ما تراه من المضيء و أيضا يمكن أن يكون الفاعل المختار يحدث فيه نورا بحسب إرادته في بعض الأحيان و لا يحدث في بعضها فالحكم ببطلان الخبر أو تأويله غير مستقيم الثاني أنه يمكن أن يكون عند حدوث تلك الأسباب يقع المرور على البحر أيضا و يكون له أيضا مدخل في ذلك و امتناع الخرق و الالتئام على الأفلاك و عدم جواز الحركة المستقيمة فيها و امتناع اختلاف حركاتها و أمثال ذلك لم يثبتوها إلا بشبهات واهية و خرافات فاسدة لا يخفى وهنها على من تأمل بالإنصاف فيها مع أن القول بها يوجب نفي كثير من ضروريات الدين من المعراج و نزول الملائكة و عروجهم و خرق السماوات و طيها و انتشار الكواكب و انكسافها في القيامة إلى غير ذلك مما صرح به في القرآن المجيد و الأخبار المتواترة.
الثالث ما ذكره الصدوق ره في الفقيه حيث قال إن الذي يخبر به المنجمون فيتفق على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شيء و إنما يجب الفزع فيه (1) إلى المساجد و الصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة (2) و قال الشهيد ره في الذكرى في جملة فروع أوردها في أحكام صلاة الكسوف الرابع لو جامعت صلاة العيد بأن تجب بسبب الآيات المطلقة أو بالكسوفين نظرا إلى قدرة الله تعالى و إن لم يكن معتادا على أنه قد اشتهر أن الشمس كسفت يوم عاشوراء لما قتل الحسين(ع)كسفة بدت الكواكب فيها نصف النهار في ما رواه البيهقي و غيره و قد قدمنا أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم بن النبي(ص)و روى الزبير بن بكار في كتاب الأنساب أنه توفي في العاشر من شهر ربيع الأول و روى الأصحاب