تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 198 من 462
صفحة
[صفحة 178]
و جثوما لزم مكانه لم يبرح و المراد جثومهم في الليل و التظاهر التعاون و نور الشجر أي أخرج نوره و حدم النار شدة احتراقها و التقصي بلوغ أقصى الشيء و نهايته و الغابر الباقي و الماضي و المراد هنا الثاني و بزغت الشمس بزوغا شرقت أو البزوغ ابتداء الطلوع و قال الجوهري اعتل عليه (1) و اعتله إذا اعتاقه عن أمر انتهى و ليلة داجية أي مظلمة.
تنوير اعلم أن الهلال إنما سمي هلالا لجريان عادتهم برفع الأصوات عند رؤيته من الإهلال و هو رفع الصوت و قد اضطربوا في تحديد الوقت الذي يسمى فيه بهذا الاسم فقال في الصحاح الهلال أول ليلة و الثانية و الثالثة ثم هو قمر (2) و زاد صاحب القاموس فقال الهلال غرة القمر أو لليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع و لليلتين من آخر الشهر ست و عشرين و سبع و عشرين و في غير ذلك قمر (3) و قال في مجمع البيان اختلفوا في أنه إلى كم يسمى هلالا و متى يسمى قمرا فقال بعضهم يسمى هلالا لليلتين من الشهر ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني و قال آخرون يسمى هلالا ثلاث ليال ثم يسمى قمرا و قال آخرون (4) يسمى هلالا حتى
____________
(1) في المصدر: اعتل عليه بعلة ... الصحاح: ج 5،(ص)1774.