تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 214 من 484
صفحة
[صفحة 179]
يحجر و تحجيره أن يستدير بخط دقيق (1) و هذا قول الأصمعي و قال بعضهم يسمى هلالا حتى يبهر ضوؤه سواد الليل ثم يقال قمر و هذا يكون في الليلة السابعة (2) انتهى و قالوا إنما يسمى بعد الهلال قمرا لبياضه فإن الأقمر هو الأبيض و قيل لأنه يقمر الكواكب أي يغلبها بزيادة النور و يسمى في الليلة الرابعة عشر بدرا قال في الصحاح سمي بذلك لمبادرته الشمس في الطلوع كأنه يعجلها المغيب و يقال سمي لتمامه (3) انتهى أي تشبيها له بالبدرة الكاملة و هي عشرة آلاف درهم قال الشيخ البهائي ره يمتد وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا و الأولى عدم تأخيره عن الأولى عملا بالمتيقن المتفق عليه لغة و عرفا فإن لم يتيسر فعن الثانية لقول أهل اللغة بالامتداد إليها فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنها آخر لياليه.
و أما ما ذكره صاحب القاموس و شيخنا أبو علي ره من إطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة و عرفا و كأنه مجاز من قبيل إطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين ثم قال و لو قيل بامتداد ذلك إلى ثلاث ليال لم يكن بعيدا فلو نذر قراءة دعاء الهلال عند رؤيته و قلنا بالمجازية فيما فوق الثلاث لم تجب عليه القراءة برؤيته فيما فوقها حملا للمطلق على الحقيقة و هل تشرع الظاهر نعم إن رآه في تتمة السبع رعاية لجانب الاحتياط فأما فيما فوقها فلا لأنه تشريع و لو رآه يوم الثلاثين فلا وجوب على الظاهر لعدم تسميته حينئذ هلالا.
قوله(ع)أيها الخلق المطيع الخلق في الأصل مصدر بمعنى الإبداع و التقدير ثم استعمل بمعنى المخلوق كالرزق بمعنى المرزوق و إطاعته كناية عن تأتي كل ما أراده سبحانه فيه تشبيها بإطاعة العبد لمولاه الدائب السريع يقال دأب فلان في عمله أي جد و تعب و جاء في تفسير قوله تعالى وَ سَخَّرَ لَكُمُ