بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 240 من 462

صفحة
[صفحة 207]

يتمتعون بضوء النهار لاشتغال البصراء بالمهمات و الحوائج و من جملتها حوائج الأضراء و أما الثالثة فإن كان التبصير فيها من إبصار العين فهو لغيرهم و إن كان من البصيرة فيشملهم و هذا يؤيد حمله على الأخير و أما شرح تتمة الدعاء فموضعه الفرائد الطريفة.


38- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ‏ (1) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)قَالَ يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَخَرَجَ الْحَوَارِيُّونَ فِي هَيْئَةِ الْعِبَادَةِ قَدْ تَضَمَّرَتِ الْبُطُونُ وَ غَارَتِ الْعُيُونُ وَ اصْفَرَّتِ الْأَلْوَانُ فَسَارَ بِهِمْ عِيسَى(ع)إِلَى فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَقَامَ عَلَى رَأْسِ جُرْثُومَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَنْشَأَ يَتْلُو عَلَيْهِمْ مِنْ‏ (2) آيَاتِ اللَّهِ وَ حِكْمَتِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي لَأَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ الَّذِي أَنْزَلَهُ‏ (3) اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ أَشْيَاءَ مَعْلُومَةً فَاعْمَلُوا بِهَا قَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ خَلَقَ اللَّيْلَ لِثَلَاثِ خِصَالٍ وَ خَلَقَ النَّهَارَ لِسَبْعِ خِصَالٍ فَمَنْ مَضَى عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ هُوَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْخِصَالِ خَاصَمَهُ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَخَصَمَاهُ خَلَقَ اللَّيْلَ لِتَسْكُنَ فِيهِ الْعُرُوقُ الْفَاتِرَةُ الَّتِي أَتْعَبْتَهَا فِي نَهَارِكَ وَ تَسْتَغْفِرَ لِذَنْبِكَ الَّذِي كَسَبْتَهُ بِالنَّهَارِ (4) ثُمَّ لَا تَعُودُ فِيهِ وَ تَقْنُتَ فِيهِ قُنُوتَ الصَّابِرِينَ فَثُلُثٌ تَنَامُ وَ ثُلُثٌ تَقُومُ وَ ثُلُثٌ تَضَرَّعُ‏ (5) إِلَى رَبِّكَ فَهَذَا

____________


(1) عبد اللّه بن مغفل- بمعجمة وفاء كمعظم- هو عبد اللّه بن مغفل بن عبد غنم- و قيل عبد فهم- بن عفيف ابن اسحم المزنى قال في أسد الغابة (3: 264) كان من أصحاب الشجرة يكنى أبا سعيد، و قيل أبو عبد الرحمن، و قيل أبو زياد، سكن المدينة ثمّ تحول الى البصرة و ابتنى بها دارا قرب الجامع، و كان من البكائين الذين أنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم‏ «وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ. تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ‏- الآية-» و كان أحد العشرة الذين بعثهم عمر الى البصرة يفقهون الناس (انتهى) توفى بالبصرة سنة (59) و قيل سنة (60) ايام أمارة ابن زياد بالبصرة، و صلى عليه أبو برزة الاسلمى بوصية منه بذلك.

(2) في المصدر: آيات اللّه.

(3) في المصدر: أنزل اللّه.

(4) في المصدر: فى النهار.

(5) في المصدر: تتضرع.

التالي ص 240/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...