بيان لعل سؤال زرارة لاستعلام أن في قرآن أهل البيت كُرْسِيُّهُ منصوب أو مرفوع و إلا فعلى تقدير العلم بالرفع لا يحسن هذا السؤال لا سيما من مثل زرارة و يروى عن الشيخ البهائي ره أنه قال سألت عن ذلك والدي فأجاب ره بأن بناء السؤال على قراءة وسع بضم الواو و سكون السين مصدرا مضافا و على هذا يتجه السؤال و إني تصفحت كتب التجويد فما ظفرت على هذه القراءة إلا هذه الأيام رأيت كتابا في هذا العلم مكتوبا بالخط الكوفي و كانت هذه القراءة فيه و كانت النسخة بخط مصنفه و قوله و العرش لعله منصوب بالعطف على الأرض أو مرفوع بالابتدائية فالمراد بالكرسي العلم أو بالعرش فيما ورد أنه محيط بالكرسي العلم و قيل العرش معطوف على الكرسي أي و العرش أيضا وسع السماوات و الأرض فالمعنى أن الكرسي و العرش كلا منهما وسع السماوات و الأرض فالمراد بكل شيء خلق الله كل ما خلق فيهما.
و منه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن (3) بن الحسن بن أبان عن
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ: 75.
(2) التوحيد: 239.
(3) في المصدر «الحسين بن الحسن بن ابان» و هو الصحيح، قال الشيخ- ره- في باب أصحاب العسكريّ (عليه السلام): الحسين بن الحسن بن ابان ادركه (يعنى العسكريّ (عليه السلام)) و لم أعلم أنّه روى عنه، و قال: انه روى عن «الحسين بن سعيد» كتبه كلها، و روى عنه ابن الوليد و ذكر ابن قولويه انه قرابة الصفار و سعيد بن عبد اللّه لكنه اقدم منهما لانه يروى عن الحسين بن سعيد دونهما و الظاهر أنّه من الثقات لرواية اجلة القميين كسعد بن عبد اللّه و ابن الوليد عنه، و كونه من مشايخ الاجازة، مضافا الى أن العلامة- ره- في المنتهى و المختلف و الشهيد في الذكرى وصفا حديثه بالصحة.