بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 27 من 996

صفحة
بين كل اثنين ألوان أخرى كألوان الصبح و الشفق المختلفة في الألوان لقربها و بعدها من نور الشمس و قيل المراد بها صفاته تعالى فالأخضر قدرته على إيجاد الممكنات و إفاضة الأرواح التي هي عيون الحياة و منابع الخضرة و الأحمر غضبه و قهره على الجميع بالإعدام و التعذيب و الأبيض رحمته و لطفه على عباده قال تعالى‏ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ‏ و أحسن ما سمعته في هذا المقام ما استفدته من والدي العلامة رفع الله‏






12


في الجنان مقامه و ملخصه أن لكل شي‏ء شبها و مثالا في عالم الرؤيا و العوالم التي تطلع عليها الأرواح سوى عالم الحس و تظهر تلك الصور و المثل على النفوس مختلفة بحسب اختلاف مراتبها في الكمال فبعض النفوس تظهر لها صورة أقرب إلى ذي الصورة و بعضها أبعد و شأن المعبر الكامل أن ينتقل من تلك الصور إلى ما هي صور لها بحسب أحوال ذلك الشخص و لذا لا يطلع عليها كما ينبغي إلا الأنبياء و الأوصياء(ع)المطلعون على مراتب استعدادات الأشخاص و اختلافهم في النقص و الكمال فالنور الأصفر كناية عن العبادة و صورة لها كما هو المجرب في الرؤية أنه إذا رأى العارف في المنام صفرة يوفق بعده لعبادة كما هو المشاهد في وجوه المتهجدين‏

التالي ص 27/996 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...