بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 261 من 462

صفحة
تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (1) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ(ص)يَدَّعِي مَا ادَّعَيْتَ أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ وَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا اسْتَغْنَى بِقَوْلِكَ عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ وَ أَحْوَجَ إِلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ وَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ آمَنَ لَكَ بِهَذَا فَقَدِ اتَّخَذَكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدّاً وَ ضِدّاً ثُمَّ قَالَ(ع)اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَ لَا ضَيْرَ إِلَّا ضَيْرُكَ وَ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ بَلْ نُكَذِّبُكَ وَ نُخَالُفَك وَ نَسِيرُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَيْتَ عَنْهَا.


بيان فقال له روي أن هذا القائل كان عفيف بن قيس أخا الأشعث و كان يتعاطى علم النجوم و يقال ظفر بمطلوبه كفرح أي فاز أ تزعم أي تقول و أكثر ما يستعمل في الباطل و الحديث الذي لا مستند له و حاق به الأمر أي لزمه و نزل به و الضر بالضم سوء الحال من صدقك على هذا القول فقد كذب بالقرآن لادعائه العلم الذي أخبر الله سبحانه أنه مختص به إذ ظاهر قوله تعالى‏ عِنْدَهُ‏ الاختصاص فإن قيل فقد أخبر النبي(ص)و الأئمة(ع)بالخمسة المذكورة في الآية في مواطن كثيرة فكيف ذلك قلنا المراد أنه لا يعلمها أحد بغير

____________


(1) لقمان: 34.

التالي ص 261/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...