بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 292 من 462

صفحة
[صفحة 252]

تحت فلك زحل فلك المشتري ثم المريخ و فوق القمر فلك عطارد ثم فلك الزهرة و يحيط بهذه الأفلاك السبعة فلك الكواكب الثابتة و هي جميع ما يرى في السماء غير ما ذكرنا ثم الفلك المحيط الأعظم المحرك جميع هذه الأفلاك ثم السماوات السبع تحيط بالأفلاك و هي مساكن الأملاك و من رفعه الله تعالى إلى سمائه من أنبيائه و حججه(ع)انتهى و هذا قول غريب لم أر به قائلا غيره و مخالفته لظاهر الآية أكثر من القول المشهور.


فكتب نعم أي يحل النظر فيها ما لم يخرج من التوحيد أي ما لم ينته إلى القول بتأثير الكواكب و أنها شريكة في الخلق و التدبير للرب سبحانه و الظاهر أن المراد بالنظر في النجوم هنا علم الهيئة و التفكر في كيفية دوران الكواكب و الأفلاك و قدر حركاتها و أشباه ذلك لا استخراج الأحكام و الإخبار عن الحوادث.


38- النُّجُومُ، مِنْ كِتَابِ نُزْهَةِ الْكِرَامِ وَ بُسْتَانِ الْعَوَامِّ تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ السَّرَاوِيِّ وَ هَذَا الْكِتَابُ خَطُّهُ بِالْعَجَمِيَّةِ تَكَلَّفْنَا مِنْ نَقْلِهِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ فَذَكَرَ فِي أَوَاخِرِ الْمُجَلَّدِ الثَّانِي مِنْهُ مَا هَذَا لَفْظُ مَنْ أَعْرَبَهُ‏ وَ رُوِيَ أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ بَعَثَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فَأَحْضَرَهُ فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَهُ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَنْسُبُونَكُمْ يَا بَنِي فَاطِمَةَ إِلَى عِلْمِ النُّجُومِ وَ أَنَّ مَعْرِفَتَكُمْ بِهَا مَعْرِفَةٌ جَيِّدَةٌ وَ فُقَهَاءُ الْعَامَّةِ يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ إِذَا ذَكَرُوا فِي أَصْحَابِي فَاسْكُتُوا وَ إِذَا ذَكَرُوا الْقَدَرَ فَاسْكُتُوا وَ إِذَا ذَكَرُوا النُّجُومَ فَاسْكُتُوا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ أَعْلَمَ الْخَلَائِقِ بِعِلْمِ النُّجُومِ وَ أَوْلَادُهُ وَ ذُرِّيَّتُهُ الَّذِينَ تَقُولُ الشِّيعَةُ بِإِمَامَتِهِمْ كَانُوا عَارِفِينَ بِهَا فَقَالَ لَهُ الْكَاظِمُ(ع)هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَ إِسْنَادُهُ مَطْعُونٌ فِيهِ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ مَدَحَ النُّجُومَ وَ لَوْ لَا أَنَّ النُّجُومَ صَحِيحَةٌ مَا مَدَحَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْأَنْبِيَاءُ(ع)كَانُوا عَالِمِينَ بِهَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ(ع)وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ‏ (1)

____________


(1) الأنعام: 75.

التالي ص 292/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...