بيان معلق بالسماء أي الفلك معلق بالسماء و لعل مرادهم بالسماء الفلك التاسع و بعدم حركتها أنها لا تتحرك بالحركات الخاصة للكواكب و قولهم دوران الفلك تحت الأرض يحتمل الخاصة و اليومية و الأعم و غرضهم أن الكواكب كما تتحرك تبعا للأفلاك فوق الأرض فكذا تتحرك تحتها و قولهم و إن الشمس تدور مع الفلك أي بالحركة اليومية هذا ما خطر بالبال في تأويله و ظاهره أن الأفلاك غير السماوات و لعله كان ذلك مذهبا لجماعة كما ذهب إليه الكراجكي حيث قال في كنز الفوائد اعلم أن الأرض على هيئة الكرة و الهواء يحيط بها من كل جهة و الأفلاك تحيط بالجميع إحاطة استدارة و هي طبقات بعضها يحيط ببعض فمنها سبعة تختص بالنيرين و الكواكب الخمسة التي تسمى المتحيرة فالنيران هما الشمس و القمر و الخمسة هي زحل و المشتري و المريخ و الزهرة و عطارد فلكل واحد منها فلك يختص به من هذه السبعة ففلك زحل أعلاها و فلك القمر أقربها من الأرض و فلك الشمس في وسطها و
____________
(1) هو عمر بن يزيد بياع السابرى، قال النجاشيّ (217) عمر بن محمّد بن يزيد ابو الأسود بياع السابرى مولى ثقيف كوفيّ ثقة جليل أحد من كان يفد في كل سنة، روى عن أبي عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام) و روى الكشّيّ عن محمّد بن عذافر عنه قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا ابن يزيد، انت و اللّه منا أهل البيت. قلت له: جعلت فداك، من آل محمّد؟ قال: اي و اللّه من انفسهم! قلت: من انفسهم؟ قال: اي و اللّه من انفسهم يا عمر! أ ما تقرأ كتاب اللّه عزّ و جلّ إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه و هذا النبيّ و الذين آمنوا و اللّه ولى المؤمنين»؟.