بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 303 من 462

صفحة
[صفحة 261]

العوام أو النساء و الصبيان لا يميزون بينها و بين علم الغيب و الإخبار به فكان تعلم تلك الأحكام و الحكم بها سببا لضلال كثير من الخلق و موهنا لاعتقاداتهم في المعجزات إذ الإخبار عن الكائنات منها و كذا في عظمة بارئهم و يشككهم في عموم صدق قوله تعالى‏ قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ‏ (1) وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ (2) و قوله‏ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (3) الآية فالمنجم إذا حكم لنفسه بأنه يصيب كذا فقد ادعى أن نفسه تعلم ما تكسب غدا و بأي أرض تموت و ذلك عين التكذيب للقرآن و كان هذين الوجهين هما المقتضيان لتحريم الكهانة و السحر و العزائم و نحوها و أما مطابقة لسان الشريعة للعقل في تكذيب هذه الأحكام فبيانها أن أهل النظر إما متكلمون فإما معتزلة أو أشعرية أما المعتزلة فاعتمادهم في تكذيب المنجم على أحد الأمرين أحدهما أن الشريعة كذبته و عندهم أن كل حكم شرعي فيشتمل على وجه عقلي و إن لم يعلم عين ذلك الوجه و الثاني مناقشة في ضبطه لأسباب ما أخبر عنه من كون أو فساد و أما الأشعرية فهم و إن قالوا لا مؤثر في الوجود إلا الله تعالى و زعم بعضهم أنهم خلصوا بذلك من إسناد

التالي ص 303/462 — الأصلية 261 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...