تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 356 من 484
صفحة
[صفحة 291]
مجازا باعتبار الربط العادي لا الفعل (1) الحقيقي فهذا لا يكفر معتقده و لكنه مخطئ أيضا و إن كان أقل خطاء من الأول لأن وقوع هذه الآثار عندها ليس بدائم و لا أكثري.
و قال ره في الدروس و يحرم اعتقاد تأثير النجوم مستقلة أو بالشركة و الإخبار عن الكائنات بسببها أما لو أخبر بجريان العادة أن الله تعالى يفعل كذا عند كذا لم يحرم و إن كره على أن العادة فيها لا تطرد إلا فيما قل و أما علم النجوم فقد حرمه بعض الأصحاب و لعله لما فيه من التعرض للمحظور من اعتقاد التأثير أو لأن أحكامه تخمينية و أما علم هيئة الأفلاك فليس حراما بل ربما كان مستحبا لما فيه من الاطلاع على حكم الله و عظم قدرته.
و قال المحقق الشيخ علي أجزل الله تشريفه التنجيم الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكية و الاتصالات الكوكبية التي مرجعها إلى القياس و التخمين إلى أن قال و قد ورد عن صاحب الشرع النهي عن تعلم النجوم بأبلغ وجوهه إذا تقرر ذلك فاعلم أن التنجيم مع اعتقاد أن للنجوم تأثيرا في الموجودات السفلية و لو على جهة المدخلية حرام و كذا تعلم النجوم على هذا الوجه بل هذا الاعتقاد كفر في نفسه نعوذ بالله أما التنجيم لا على هذا الوجه مع التحرز عن الكذب فإنه جائز فقد ثبت كراهية التزويج و سفر الحج في العقرب و ذلك من هذا القبيل نعم هو مكروه و لا ينجر إلى الاعتقاد الفاسد و قد ورد النهي عنه مطلقا حسما للمادة.
و قال الشيخ البهائي ره ما يدعيه المنجمون من ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية إن زعموا أن تلك الأجرام هي العلة المؤثرة في تلك الحوادث بالاستقلال أو أنها شريكة في التأثير فهذا لا يحل للمسلم اعتقاده و علم النجوم المبتني على هذا كفر و العياذ بالله و على هذا حمل ما ورد في الحديث من التحذير عن علم النجوم و النهي عن اعتقاد صحته و إن قالوا إن اتصالات تلك