تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 357 من 462
صفحة
[صفحة 306]
فما فعل و قال لا بد من أن أصل و لم أحب أن أحدثه في الانصراف على أي وجه كان إلا بأمرك و قد عرفته بأنه قد رسم لي أن لا يصل إليه أحد من خلق الله أجمعين فقال الذي حضرت له بشارة و لا يجوز أن يتأخر وقوفه عليها فعرفه هذا عني و استأذنه لي في الوصول إليه فقلت له بضعيف صوت و كلام خفيف يريد أن يقول لي قد بلغ الكوكب الفلاني الموضع الفلاني و يهدي إلي من هذا الجنس ما يضيق به صدري و يزيد به همي و ما أقدر على سماع كلامك فانصرف فخرج الحاجب و رجع إلي مستعجلا و قال إما أن يكون أبو الحسين الصوفي قد جن أو معه أمر عظيم فإني قد عرفته بما قال مولانا فقال ارجع إليه و قل له و الله لو أمرت بضرب عنقي ما انصرفت أو أصل إليك و و الله ما أكلمك في معنى النجوم بكلمة واحدة فعجبت من ذلك عجبا شديدا مع علمي بعقل أبي الحسين و أنه مما لا يخرق معي في شيء و تطلعت نفسي إلى ما يقوله فقلت أدخله فلما دخل إلي قبل الأرض و بكى و قال أنت و الله في عافية لا بأس عليك و اليوم تبرأ و معي معجزة في ذلك فقلت له ما هي فقال رأيت البارحة في منامي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)و الناس يهرعون إليه يسألونه حوائجهم و كان قد تقدمت إليه و قلت يا أمير المؤمنين أنا رجل غريب في هذا البلد تركت نعمتي