بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 373 من 484

صفحة
[صفحة 305]

ثم ذكر ره إصابات كثيرة من المنجمين نقلا من كتبهم و نقل من كتاب ربيع الأبرار أن رجلا أدخل إصبعيه في حلقتي مقراض و قال للمنجم أيش ترى في يدي فقال خاتمي حديد و قال فقدت في دار بعض الرؤساء مشربة فضة فوجه إلى ابن ماهان يسأله فقال المشربة سرقت نفسها فضحكت منه و اغتاظ و قال هل في الدار جارية اسمها فضة أخذت الفضة فكان كما قال و قال سعي بمنجم فأمر بصلبه فقيل له هل رأيت هذا في نجومك فقال رأيت ارتفاعا و لكن لم أعلم أنه فوق خشبة. و قال و من الملوك المشهورين بعلم النجوم و تقريب أهله المأمون و ذكر محمد بن إسحاق أنه كان سبب نقل كتب النجوم و أمثالها من بلاد الروم و نشرها بين المسلمين و ذكر المسعودي في حديث وفاة المأمون قال فأمرنا بإحضار جماعة من أهل الموضع فسألهم ما تفسير النديون فقالوا تفسيره مد رجليك فلما سمع المأمون بذلك اضطرب و تطير بهذا الاسم و قال سلوهم ما اسم هذا الموضع بالعربية قالوا اسمه بالعربية الرقة و كان فيما عمل من مولد المأمون أنه يموت بالرقة فلما سمع اسم الرقة عرف أنه الموضع الذي ذكر في مولده و أنه لا يموت إلا بالرقة فمات به كما اقتضت دلالة النجوم في طالعه.


و ذكر محمد بن بابويه في دلائل النبوة أن بختنصر لما رأى رؤياه أحضر من جملة العلماء أصحاب النجوم و ذكر التنوخي في كتابه قال حدثني الصوفي المنجم قال و كان أبو الحسين حاضرا و عضد الدولة يحدثني قال اعتللت علة صعبة أيس مني فيها الطبيب و أيست من نفسي و كان تحويل سنتي تلك في النجوم رديا جدا نحسا موحشا ثم زادت العلة علي فأمرت أن يحجب الناس كلهم لا يدخل إلي أحد بوجه و لا سبب إلا حاجب البويه في أوقات حتى منعت الطبيب عن الوصول ضجرا بهم بل بنفسي و يأسا من العافية فأقمت كذلك أياما ثلاثة و أربعة و أنا أبكي في خلوتي على نفسي إذ جاءني حاجب البويه فقال في الدار أبو الحسين الصوفي من الغداة يطلب الوصول و قد اجتهدنا به في الانصراف بكل رفق و جميل‏


التالي ص 373/484 — الأصلية 305 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...