تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 379 من 484
صفحة
[صفحة 310]
و منها الاعتناء بالساعات المسعودة و المنحوسة و اختيار الأولة لارتكاب الأعمال و الشروع فيها و الاحتراز عن الثانية و هذا أيضا يحتمل الكراهة و الحرمة و ما ورد من رعاية العقرب و المحاق في التزويج و السفر فلا دلالة فيه على العموم مع أنك قد عرفت أن اصطلاح البروج في الأخبار الظاهر أنه غير اصطلاح المنجمين و أما سعادة الكواكب و البروج و نحوستها فتحتمل الأخبار الواردة فيها أمرين أحدهما أن يكون لها سعادة و نحوسة واقعية لكن ترتفع النحوسة بالتوكل و الدعاء و الصدقة و التوسل بالله تعالى و نحن إنما أمرنا بتلك الأمور لا برعاية الساعات و ثانيهما أن يكون تأثيرها من جهة الطيرة لما اشتهر بين الناس من نحوسة تلك الساعات و إنما يتأثر بها من يتأثر من الطيرة ممن ضعف توكلهم و اعتمادهم على ربهم و لهم عقول ضعيفة و نفوس دنية يتأثرون بأدنى شيء و يومئ إليه
و منها تعليم هذا العلم بوجهيه المتقدمين و تعلمه و النظر و التفكر فيه و هو أيضا يحتمل الحرمة و الكراهة و احتمال الكراهة هنا أقوى مما سبق.
و منها علم الهيئة و النظر في هيئات الأفلاك و حركاتها و جوازه لا يخلو من قوة إذا لم يعتقد فيه ما يخالف الآيات و الأخبار كتطابق الأفلاك و لم يجزم بما لا برهان عليه و إنما قال به على سبيل الاحتمال و أما ما ذكره الشهيد ره من استحباب النظر في علم الهيئة فإنما هو إذا ثبتت مطابقة قواعده لما هي عليها في