تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 42 من 484
صفحة
[صفحة 38]
يمكن أن يكون نسبة الحمل إليهم مجازا لقيام العرش بهم في القيامة و كونهم الحكام عنده و المقربين لديه.
و ثانيها العلم كما عرفت إطلاقهما في كثير من الأخبار عليه و قد مر الفرق بينهما في خبر معاني الأخبار و غيره و ذلك أيضا لأن منشأ ظهوره سبحانه على خلقه العلم و المعرفة و به يتجلى على العباد فكأنه عرشه و كرسيه سبحانه و حملتهما نبينا و أئمتنا(ع)لأنهم خزان علم الله في سمائه و أرضه لا سيما ما يتعلق بمعرفته سبحانه.
و ثالثها الملك و قد مر إطلاقهما عليه في خبر حنان و الوجه ما مر أيضا.
و رابعها الجسم المحيط و جميع ما في جوفه أو جميع خلق الله كما ذكره الصدوق ره و يستفاد من بعض الأخبار إذ ما من شيء في الأرض و لا في السماء و ما فوقها إلا و هي من آيات وجوده و علامات قدرته و آثار وجوده و فيضه و حكمته فجميع المخلوقات عرش عظمته و جلاله و بها تجلى على العارفين بصفات كماله و هذا أحد المعاني التي خطرت ببالي الفاتر في قولهم(ع)و ارتفع فوق كل منظر فتدبر.
و خامسها إطلاق العرش على كل صفة من صفاته الكمالية و الجلالية إذ كل منها مستقر لعظمته و جلاله و بها يظهر لعباده على قدر قابليتهم و معرفتهم فله عرش العلم و عرش القدرة و عرش الرحمانية و عرش الرحيمية و عرش الوحدانية و عرش التنزه كما مر في خبر حنان و غيره و قد أول الوالد ره الخبر الذي ورد في تفسير قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أن المعنى استوى من كل شيء فليس شيء أقرب إليه من شيء أن المراد بالعرش هنا عرش الرحمانية و الظرف حال أي الرب سبحانه حال كونه على عرش الرحمانية استوى من كل شيء إذ بالنظر إلى الرحيمية التي هي عبارة عن الهدايات و الرحمات الخاصة بالمؤمنين أقرب أو المراد أنه تعالى بسبب صفة الرحمانية حال كونه على عرش الملك و العظمة و الجلال استوى نسبته إلى كل شيء و حينئذ فائدة التقييد بالحال نفي