بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 442 من 462

صفحة
[صفحة 370]

ما ذكره الطبري في تاريخه من أن أول جمعة صلى علي(ع)بالناس و خطب بهم بعد قتل عثمان كان مطابقا للخامس و العشرين من ذي الحجة كما لا يخفى.


فإن قلت الصدوق ره‏


قَالَ فِي الْفَقِيهِ وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فِي يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي نَصَبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِغَدِيرِ خُمٍّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (1).


الحديث قلنا أولا أن دأبه ره في هذا الكتاب أن يذكر ما لم يعتمد عليه من الروايات بهذا السياق.

و ثانيا أن قوله و كان اليوم الذي إلى آخره يجوز أن يكون من عبارة الراوي أو من عبارته على طبق طريقته في هذا الكتاب من إدراج كلامه كثيرا بين الأحاديث بدون علامة فاصلة بينهما و يؤيدهما أن مثل صدر هذا الحديث مروي في التهذيب و الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع)بدون هذه التتمة (2) و في الكافي أيضا عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن أبي جعفر أو أبي عبد الله(ع)مع تتمة أخرى‏ (3). و ثالثا أنه يمكن أن يوجه فيحمل اليوم الذي نصب فيه علي على اليوم الذي نزل فيه الأمر بالنصب المذكور أو على اليوم المقدر فيه ذلك و هو يوم الميثاق أو يقال أفاد(ع)أحد هذين المعنيين بلفظ آخر فنقله بعض الرواة بهذا اللفظ على طبق وهمه فيطابق على الأول ما مر من رواية أبي الجارود و على الثاني ما روي في الباب المذكور من الكافي و التهذيب‏


عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ كَيْفَ سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمَعَ فِيهَا خَلْقَهُ لِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ وَصِيِّهِ فِي الْمِيثَاقِ فَسَمَّاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِجَمْعِهِ فِيهِ خَلْقَهُ‏ (4).


الحديث فتأمل.

____________


(1) الفقيه: 113.

(2) الكافي: ج 3،(ص)413.

(3) الكافي: ج 3،(ص)415.

(4) الكافي: ج 3،(ص)415.

التالي ص 442/462 — الأصلية 370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...