بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 443 من 484

صفحة
[صفحة 355]

قبل الواجب بيوم في أغلب الأحوال فأولوا قول النبي(ص)صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته بأن معناه صوموا الذي يرى الهلال في عشيته كما يقال تهيئوا لاستقباله فيقدم التهيؤ على الاستقبال قالوا و إن شهر رمضان لا ينقص من ثلاثين فأما أصحاب الهيئة و من تأمل الحال بعناية شديدة فإنهم يعلمون أن رؤية الهلال غير مطرد على سنن واحد لاختلاف حركة القمر المرئية بطيئة و سريعة و قربه من الأرض و بعده و صعوده في الشمال و الجنوب و هبوطه فيهما و حدوث كل واحد من هذه الأحوال له في كل نقطة من فلك البروج ثم بعد ذلك لما يعرض من سرعة غروب بعض القطع من فلك البروج و بطء بعض و تغير ذلك على اختلاف عروض البلدان و اختلاف الأهوية إما بالإضافة إلى البلاد الصافية الهواء بالطبع و الكدرة المختلطة بالبخارات دائما و المغبرة في الأغلب و إما بالإضافة إلى الأزمنة إذا غلظ في بعضها و رق في بعض و تفاوت قوى بصر الناظرين إليه في الحدة و الكلال و إن ذلك كله على اختلاف بصنوف الاقترانات كائنة في كل أول شهرين رمضان و شوال على أشكال غير معدودة و أحوال غير محدودة فيكون لذلك رمضان ناقصا مرة و تاما أخرى و إن ذلك كله يفتن بتزايد عروض البلدان و تناقصها فيكون الشهر تاما في البلدان الشمالية مثلا و ناقصا

التالي ص 443/484 — الأصلية 355 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...