تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 490 من 996
صفحة
أن يختفي بأجمعه عن الأبصار الوجه الثاني أن يكون مراده(ع)الامتهان بمجموع الزيادة و النقصان أعني التغير من حال إلى حال و عدم البقاء على شكل واحد و لعل هذا الوجه أقرب و هو جار فيما نسبه(ع)إليه من الطلوع و الأفول و الإنارة و الكسوف و يمكن أن يوجه امتهانه بالإنارة بوجه آخر و هو أن يراد بها إعطاؤه النور للغير كوجه الأرض مثلا لا اتصافه هو بالنور فإن الإنارة و الإضاءة كما جاءا في اللغة لازمين جاءا متعديين أيضا فحينئذ ينبغي أن يراد بالكسوف كسفه للشمس ليتم المقابلة و يصير المعنى امتهنك بأن تفيض النور على الغير تارة و تسلبه عنه أخرى و لو أريد المعنى الشامل للخسوف أو نفس الخسوف أيضا لم يكن فيه بعد و الله