بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والخمسون55 · صفحة 91 من 462

صفحة
[صفحة 86]

حركات الكواكب و إذا ثبت أن هذه الشهب إنما تحدث بالقرب من الأرض فكيف يقال إنها تمنع الشياطين من الوصول إلى الفلك.


و ثامنها أن هؤلاء الشياطين لو كان يمكنهم أن ينقلوا أخبار الملائكة من المغيبات إلى الكهنة فلم لا ينقلون أسرار المؤمنين إلى الكفار حتى يتوسل الكفار بواسطة وقوفهم على أسرارهم إلى إلحاق الضرر بهم.


و تاسعها لم لم يمنعهم الله ابتداء من الصعود إلى السماء حتى لا يحتاج في دفعهم عن السماء إلى هذه الشهب.


و الجواب عن السؤال الأول أنا لا ننكر أن هذه الشهب كانت موجودة قبل مبعث النبي(ص)(1) و قد يوجد بسبب آخر و هو دفع الجن و زجرهم‏


* * * يُرْوَى‏ أَنَّهُ قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ أَ كَانَ يُرْمَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ فَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً قَالَ غَلُظَتْ وَ شُدِّدَ أَمْرُهَا حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ص.


. و الجواب عن السؤال الثاني أنه إذا جاء القدر عمي البصر فإذا قضى الله على طائفة منهم الحرق لطغيانها و ضلالها قيض لها من الدواعي المطمعة في درك المقصود ما عندها يقدم على العمل المفضي إلى الهلاك و البوار.


و الجواب عن السؤال الثالث أن البعد بين الأرض و السماء مسيرة خمسمائة عام فأما ثخن الفلك فلعله لا يكون عظيما.


و الجواب عن السؤال الرابع‏


مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِساً فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ فَقَالَ مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا حَدَثَ مِثْلُ هَذَا قَالُوا كُنَّا نَقُولُ يُولَدُ عَظِيمٌ أَوْ يَمُوتُ عَظِيمٌ قَالَ النَّبِيُّ(ص)فَإِنَّهَا لَا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ وَ لَكِنَّ رَبَّنَا تَعَالَى إِذَا قَضَى الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ سَبَّحَتْ حَمَلَةُ


____________


(1) في المصدر: لأسباب أخر إلّا أن ذلك لا ينافى أنّها بعد مبعث النبيّ عليه الصلاة و السلام قد توجد.

التالي ص 91/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...