بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 119 من 405

[صفحة 119]

الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ‏ (1) و ليس القائل بذلك كل اليهود و لا كل النصارى و مثله قوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ‏ (2) ليس إشارة إلى أهل الكتاب بأجمعهم بل إلى عبد الله بن سلام و أصحابه.


زيادة و مما ورد في فضله و يعضد ما قلناه ما حدثني به‏


- الْمَوْلَى السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى الْعَلَّامَةُ بَهَاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ النَّسَّابَةُ دَامَتْ فَضَائِلُهُ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ يَوْمَ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ النَّبِيُّ(ص)لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْعَهْدَ بِغَدِيرِ خُمٍّ فَأَقَرُّوا لَهُ بِالْوَلَايَةِ فَطُوبَى لِمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهَا وَ الْوَيْلُ لِمَنْ نَكَثَهَا وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وَجَّهَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)إِلَى وَادِي الْجِنِّ فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي ظَفِرَ فِيهِ بِأَهْلِ النَّهْرَوَانِ وَ قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ وُلَاةَ الْأَمْرِ وَ يُظْفِرُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالدَّجَّالِ فَيَصْلِبُهُ عَلَى كُنَاسَةِ الْكُوفَةِ وَ مَا مِنْ يَوْمِ نَوْرُوزٍ إِلَّا نَحْنُ نَتَوَقَّعُ فِيهِ الْفَرَجَ لِأَنَّهُ مِنْ أَيَّامِنَا حَفِظَتْهُ الْفُرْسُ وَ ضَيَّعْتُمُوهُ ثُمَّ إِنَّ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَ الْقَوْمَ‏ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ‏ فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ صُبَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ فِي مَضَاجِعِهِمْ فَصَبَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَعَاشُوا وَ هُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفاً فَصَارَ صَبُّ الْمَاءِ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ سُنَّةً مَاضِيَةً لَا يَعْرِفُ سَبَبَهَا إِلَّا الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ وَ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ الْفُرْسِ قَالَ الْمُعَلَّى وَ أَمْلَى عَلَيَّ ذَلِكَ وَ كَتَبْتُهُ مِنْ إِمْلَائِهِ وَ عَنِ الْمُعَلَّى أَيْضاً قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ النَّيْرُوزِ فَقَالَ يَا مُعَلَّى أَ تَعْرِفُ هَذَا الْيَوْمَ قُلْتُ لَا لَكِنَّهُ يَوْمٌ يُعَظِّمُهُ الْعَجَمُ يَتَبَارَكُ فِيهِ قَالَ كَلَّا وَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الَّذِي بِبَطْنِ مَكَّةَ مَا هَذَا الْيَوْمُ إِلَّا لِأَمْرٍ قَدِيمٍ أُفَسِّرُهُ لَكَ حَتَّى تَعْلَمَهُ قُلْتُ تَعَلُّمِي هَذَا مِنْ عِنْدِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعِيشَ أَبَداً وَ يُهْلِكُ اللَّهُ أَعْدَاءَكُمْ قَالَ يَا مُعَلَّى يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَ لَا يُشْرِكُوا


____________

(1) التوبة: 31.

(2) الرعد: 38.

التالي الأصلية 119داخلي 119/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...