الأول قوله إنه اليوم الذي أخذ فيه العهد بغدير خم و هذا تاريخ و كان ذلك سنة عشرة من الهجرة و حسب فوافق نزول الشمس الحمل في التاسع عشر من ذي الحجة على حساب التقويم و لم يكن الهلال رئي بمكة ليلة الثلاثين فكان الثامن عشر من ذي الحجة على الرؤية.
الثاني كون صب الماء في ذلك اليوم سنة شائعة و الظاهر أن مثل هذه السنة العامة الشاملة لسائر المكلفين أن يكون صب الماء في وقت لا ينفر منه الطبع و يأباه و لا يتصور ذلك مع كون الشمس في الجدي لأنه غاية القر (1) في البلاد الإسلامية.
الثالث قوله في الحديث الثاني و هو أول يوم خلقت فيه الشمس و هو مناسب لما قيل إن الشمس خلقت في الشرطين الرابع قوله و فيه خلقت زهرة الأرض و هذا إنما يكون في الحمل دون الجدي و هو ظاهر انتهى كلامه ره.
و أقول تحقيق الكلام في هذا المقام هو أنك قد عرفت فيما مضى أن السنة الشمسية عبارة عن مدة دورة الشمس بحركتها الخاصة من أي مبدإ فرض و تلك