بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 145 من 479

صفحة
[صفحة 120]

بِهِ شَيْئاً وَ أَنْ يَدِينُوا بِرُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ وَ هَبَّتْ فِيهِ الرِّيَاحُ اللَّوَاقِحُ وَ خُلِقَتْ فِيهِ زَهْرَةُ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي‏ اسْتَوَتْ‏ فِيهِ سَفِينَةُ نُوحٍ(ع)عَلَى الْجُودِيِ‏ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَحْيَا اللَّهُ فِيهِ الْقَوْمَ‏ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ‏ اللَّهُ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي هَبَطَ فِيهِ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَرَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام) أَصْنَامَ قَوْمِهِ وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي حَمَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَتَّى رَمَى أَصْنَامَ قُرَيْشٍ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ هَشَّمَهَا الْخَبَرَ بِطُولِهِ.


و الشاهد في هذين الحديثين من وجوه.


الأول قوله إنه اليوم الذي أخذ فيه العهد بغدير خم و هذا تاريخ و كان ذلك سنة عشرة من الهجرة و حسب فوافق نزول الشمس الحمل في التاسع عشر من ذي الحجة على حساب التقويم و لم يكن الهلال رئي بمكة ليلة الثلاثين فكان الثامن عشر من ذي الحجة على الرؤية.


الثاني كون صب الماء في ذلك اليوم سنة شائعة و الظاهر أن مثل هذه السنة العامة الشاملة لسائر المكلفين أن يكون صب الماء في وقت لا ينفر منه الطبع و يأباه و لا يتصور ذلك مع كون الشمس في الجدي لأنه غاية القر (1) في البلاد الإسلامية.


الثالث قوله في الحديث الثاني و هو أول يوم خلقت فيه الشمس و هو مناسب لما قيل إن الشمس خلقت في الشرطين الرابع قوله و فيه خلقت زهرة الأرض و هذا إنما يكون في الحمل دون الجدي و هو ظاهر انتهى كلامه ره.


و أقول تحقيق الكلام في هذا المقام هو أنك قد عرفت فيما مضى أن السنة الشمسية عبارة عن مدة دورة الشمس بحركتها الخاصة من أي مبدإ فرض و تلك‏


____________


(1) القر- بالضم- البرد.

التالي ص 145/479 — الأصلية 120 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...