تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 146 من 479
صفحة
[صفحة 121]
المدة على ما استقر عليه رصد أبرخس و من وافقه من المتقدمين ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و ربع تام من يوم و على سائر الإرصاد المشهورة لا يبلغ الكسر إلى الربع بل أقل منه بدقائق معدودة و هي على ما فصله البيرجندي في شرح التذكرة على رصد التباني ثلاث عشرة دقيقة و ثلاثة أخماس دقيقة و على حساب المغربي اثنتا عشرة دقيقة و على رصد مراغة إحدى عشرة دقيقة و على رصد بعض المتأخرين تسع دقائق و ثلاثة أخماس دقيقة و على رصد بطلميوس أربع دقائق و أربعة أخماس دقيقة فالفرس من زمان جمشيد أو قبله و الروم من عهد إسكندر أو بعده كانوا يعتبرون الكسر ربعا تاما موافقا لرصد أبرخس. و إنما الفرق بينهما أن الروم كانوا يكبسون الربع المذكور في كل أربع سنين فيزيدون على الرابعة يوما تصير به ثلاثمائة و ستة و ستين و أن الفرس إلى عهد يزدجرد آخر ملوك العجم أو بعض الأكاسرة السابقة عليه كانوا يكبسونه في كل مائة و عشرين سنة فيزيدون على الأخيرة ثلاثين يوما تصير به ثلاثمائة و خمسة و تسعين يوما و قد كان يتفق لهم تجديد التاريخ و إسقاط ما مضى من السنة عند جلوس ملك جديد منهم و أما بعد ذلك العهد فكانوا لا يلتفتون إلى كبس الكسر المذكور أصلا فكانت سنوهم دائما ثلاثمائة و خمسة و ستين فمبدأ