تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 149 من 479
صفحة
[صفحة 123]
أن ينضبط بالشهور العربية لدوران كل منهما في الأخرى.
و ثانيا أن ترديد الشهيد ره نيروز الفرس بين أول يوم من سنتهم و بين غيره كأول الحمل و عاشر أيار ترديد غريب شبيه بترديد مبتدإ السنة المعمولة عند العرب بين أول المحرم و بين غيره و ذلك لأن كون النيروز أول يوم من سنة الفرس أمر في غاية الظهور و مع ذلك منصوص عليه في أكثر أسانيد الرواية فإنما المطلوب هنا تعيين أول يوم من سنتهم بيوم معروف في زماننا هل هو أول الحمل أو غيره.
و ثالثا أن ما ذكره ابن فهد ره من شهرة كونه أول سنة الفرس بين فقهاء العجم حق موافق للرواية و لكن جعلهم ذلك عند نزول الشمس الجدي مبني على ما ذكرنا من توهم المطابقة الدائمة من اتفاق الموافقة في بعض الأزمنة غفلة عن دورانه في الفصول كما بينا و هكذا حال ما نسبه صاحب كتاب الأنواء إلى بعض العلماء من أنه السابع عشر من كانون الأول المطابق لما بعد نزول الشمس الجدي بيومين و كذا ما اختاره من أنه اليوم التاسع من شباط.
و بالجملة البناء على الغفلة المذكورة من الأعراض العامة لجميع هذه التفسيرات فمنشأ توهم بعض العلماء الذي نقل مقالته صاحب كتاب الأنواء يمكن أن يكون اتفاق الموافقة المذكورة في زمانه إن كان في أواسط المائة الثامنة من الهجرة فإن الضوابط الحسابية كما سيتضح دالة على أن أول فروردين ماه الفرس الموسوم بالنيروز عندهم كان في السنة العاشرة من الهجرة قريبا من نزول الشمس أول برج الحمل و كان ذلك موافقا لأواسط آذار من الرومية و مطابقا لثامن عشر ذي الحجة من العربية يوم عهد النبي(ص)لأمير المؤمنين(ع)بالولاية في غدير خم بعد الرجوع عن حجة الوداع كما صرح به في الرواية ثم في السنة الحادية عشر منها بعد رحلة النبي(ص)انتقلت سلطنة العجم إلى يزدجرد آخر ملوكهم فأسقط ما مضى من السنة و جعل يوم جلوسه أول فروردين و يوم